ودّعت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، أمس، مثلث الرحمات الحبر الجليل نيافة الأنبا يوحنا، الأسقف العام، الذي توفي عن عمر قارب ٧٦ عامًا، بعد حياة رهبانية امتدت لأكثر من نصف قرن، من بينها ٣٥ عامًا في خدمة الأسقفية.
ونعى قداسة البابا تواضروس الثاني والمجمع المقدس للكنيسة القبطية الأرثوذكسية نيافة الأنبا يوحنا، مؤكدين ما اتسمت به مسيرته من التكريس والأمانة والإخلاص في خدمة الله والكنيسة.
وكرّس نيافته حياته لله منذ أن ترك العالم واتجه إلى البرية، سالكًا طريق الرهبنة، طالبًا أن يربح المسيح ويوجد فيه. وعندما دُعي إلى نوال درجة الأسقفية، خضع للدعوة وخدم بكل إخلاص، مقدمًا خدمة اتسمت بالجدية والأمانة.
وشهدت فترة خدمته سكرتيرًا لمثلث الرحمات قداسة البابا شنوده الثالث على إخلاصه ومحبته للكنيسة، إلى جانب التدقيق والأمانة في أداء المسؤوليات التي أُسندت إليه.
مواصلة رسالته
ومنذ نحو عشرين عامًا، تعرض نيافته لظروف مرضية ألزمته بالخضوع للعلاج بصورة مستمرة في الولايات المتحدة الأمريكية، إلا أن تلك الظروف لم تمنعه من مواصلة رسالته وخدمته، حيث استكمل هناك خدمته بأمانة وهدوء، محافظًا على نهجه الذي عُرف به طوال سنوات خدمته.
ومع رحيله، تودع الكنيسة أحد أبنائها الذين كرسوا حياتهم للخدمة، على رجاء القيامة والحياة الأبدية، واثقة في وعد المسيح: «نِعِمَّا أَيُّهَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ وَالأَمِينُ! كُنْتَ أَمِينًا فِي الْقَلِيلِ فَأُقِيمُكَ عَلَى الْكَثِيرِ. اُدْخُلْ إِلَى فَرَحِ سَيِّدِكَ» (مت ٢٥: ٢١).
وتصلي الكنيسة من أجل نياح روح نيافة الأنبا يوحنا الطاهرة، طالبة التعزية لأسرته وكل من خدمهم، ولكل من عرفه وارتبط بخدمته ومسيرته الرهبانية والأسقفية.



