كشف تحقيق نشرته صحيفة نيويورك تايمز عن تفاصيل صفقة أمريكية ضخمة لاستخراج معدن التنجستن في كازاخستان، أثارت تساؤلات بشأن احتمال تداخل المصالح التجارية لعائلتي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووزير التجارة هوارد لوتنيك مع قرارات الإدارة الأمريكية.
وبحسب التحقيق، لعب ترامب ولوتنيك دورا في دعم مشروع تقوده شركة أمريكية تُدعى "كاز ريسورسز" للحصول على حقوق استخراج التنجستن من موقع في كازاخستان، وهو معدن استراتيجي يدخل في صناعات الدفاع والتكنولوجيا المتقدمة، في ظل مساعي واشنطن لتأمين مصادر بديلة بعد تشديد الصين قيود تصديره.
وأوضح التقرير أن المفاوضات بلغت مراحلها النهائية خلال اجتماع عُقد في نيويورك بحضور الرئيس الكازاخستاني قاسم جومارت توكاييف، حيث شارك ترامب هاتفيًا في المناقشات المتعلقة بالمشروع.
وأشار التحقيق إلى أنه بعد أسابيع من الاجتماع، استحوذ مستثمرون مرتبطون بشركة "دوميناري سيكيوريتيز"، التي يمتلك دونالد ترامب جونيور وإريك ترامب حصة فيها، على نحو 20% من المشروع، بينما ساهمت شركة "كانتور فيتزجيرالد"، المرتبطة بعائلة وزير التجارة، في جمع نحو 210 ملايين دولار لتمويل الكيان الاستثماري المرتبط بالصفقة.
وأضاف التقرير أن إدارة ترامب وافقت مبدئيا على توفير تمويل حكومي قد يصل إلى 1.6 مليار دولار لدعم المشروع، لافتًا إلى أن العائلتين ترتبطان باستثمارات في عدد من شركات التعدين المتعاملة مع الحكومة الفيدرالية.
وفي المقابل، أكد البيت الأبيض أن جميع القرارات المتعلقة بالمشروع تستند إلى اعتبارات الأمن القومي وتعزيز سلاسل توريد المعادن الاستراتيجية، نافيا أن تكون المصالح التجارية الخاصة قد أثرت في عملية صنع القرار.
ويرى التقرير أن الصفقة تمثل مكسبا استراتيجيا لكازاخستان أيضا، إذ تسعى إلى تنويع شراكاتها الاقتصادية وتقليل اعتمادها على روسيا والصين، فيما وقعت خلال زيارة توكاييف إلى واشنطن عشرات الاتفاقيات مع شركات أمريكية بقيمة تجاوزت 17 مليار دولار.



