قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

فتاوى تشغل الأذهان| كيفية تحريك الإصبع في التشهد أثناء الصلاة.. 3 أذكار تقوم مقام سجود التلاوة.. وحكم قضاء صيام يوم عاشوراء

دار الإفتاء
دار الإفتاء

نشر "صدى البلد" عددا من الفتاوى التي بيّنت دار الإفتاء أحكامها الشرعية، والتي تتعلق بحياة الناس اليومية وتغشل بال عدد كبير من الناس ومن أبرزها كيفية تحريك الإصبع في التشهد أثناء الصلاة و3 أذكار تقوم مقام سجود التلاوة وغيرها من الأمور الفقهية التي نتعرف عليها في السطور التالية.

كيفية تحريك الإصبع في التشهد أثناء الصلاة

في البداية، كشفت دار الإفتاء المصرية، عن كيفية تحريك الإصبع في التشهد خلال الصلاة، منوهة بأن الفقهاء قدروا أنه يُسَنُّ للمصلي أن يشير بسبابته في أثناء التشهد؛ دلالة على التوحيد والإخلاص، وإن اختلفوا في “كيفية قبض اليد" و"الإشارة”.

وذكرت دار الإفتاء في إجابتها على سؤال: “ما حكم حركة الإصبع عند التشهد؟ أبدعة هي أم سنة؟”، أن خلافهم في الأفضلية لا في الجواز؛ حيث ورد في السنة المشرفة أكثر من هيئة لذلك، ومن الفقهاء من يكتفي بالإشارة بالإصبع عند التشهد، ومنهم من يستحب مع إشارة الإصبع تحريكها، وكل ذلك من سنن الهيئات التي لا ينبغي أن تكون على حساب الخشوع في الصلاة.

هل هناك ما يقوم مقام سجود التلاوة؟

وفي فتوى أخرى، أكدت دار الإفتاء أن سجود التلاوة مشروعٌ لإظهار تمام العبودية لله سبحانه؛ وذلك حال تلاوة المسلم أو استماعه لآية من الآيات الداعية في معناها إلى السجود لله تعالى.

وأضافت الإفتاء، في فتوى سابقة على موقعها الرسمي، أن سجود التلاوة ليس فرضًا؛ فجاز تركه بلا إثم إذا لم يتمكن منه الشخص؛ كمَنْ لم يكن على طهارة مثلًا؛ مراعاةً للتأدب في حضرة الله المولى تعالى.

الإفتاء توضح ما يقوم مقام سجود التلاوة

وأوضحت الإفتاء ما يقوم مقام سجود التلاة، قائلة "في الذكر سعةٌ لـمَنْ لم يسجد لعذرٍ ولو كان متطهرًا؛ كأن يقول: سبحان الله والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر".

وذكرت دار الإفتاء آراء بعض العلماء ومنهم:

قال العلامة القليوبي في "حاشيته على شرح المحلي على المنهاج" (1/ 235، ط. دار الفكر): [يقوم مقام السجود للتلاوة أو الشكر ما يقوم مقام التحية لمَن لم يُرد فعلها ولو متطهرًا؛ وهو: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر].

وقال العلامة سليمان الجمل في "حاشيته على شرح المنهج" (1/ 467، ط. دار الفكر): [فإن لم يتمكّن من التطهير أو من فعلها لِشُغْلٍ قال أربع مرات: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم؛ قياسًا على ما قاله بعضهم من سنّ ذلك لمَنْ لم يتمكن من تحية المسجد لحدثٍ أو شغلٍ، وينبغي أن يقال مثل ذلك في سجدة الشكر أيضًا].

دعاء سجود التلاوة

ورد إلى دار الإفتاء سؤال عن دعاء سجود التلاوة، وقال الدكتور محمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء، إن سجود التلاوة مستحب للقارئ والسامع لأية من آيات السجدة الـ 15 المذكورة في القرآن، وأنها سنة مؤكدة عن النبي صلى الله عليه وسلم.

وذكر «وسام» ، أن دعاء سجود التلاوة: سجد وجهي للذي خلقه وشق سمعه وبصره بحوله وقوته (فتبارك الله أحسن الخلقين)، اللهم اكتب لي بها عندك أجرا وضع عني بها وزرا واجعلها لي عندك ذخرا وتقبلها مني كما تقبلتها من عبدك داود.

وأكد أن النبي صلى الله عليه وسلم ورد عنه أنه سجد سجود التلاوة عندما قرأ آية السجدة المذكورة في سورة «ص»: « وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ ۩ (24)».

وأوضح أمين الفتوى، أن الإمام الشافعي استحب في دعاء سجود التلاوة ترديد الساجد ما ذكره القرآن الكريم في خواتيم سورة الإسراء، حيث يقول الله تعالى: « قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِن قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا (107) وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا (108) وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا ۩ (109)».ولفت إلى أن يستحب أن يكون لكل آية من الـ 15 الآية التي يسجد فيها للتلاوة، دعاء خاص يتناسب مع سياق الآية الذي أتت فيه.

حكم قضاء صيام يوم عاشوراء

 

وفي الختام أجابت دار الإفتاء عن سؤال يقول ما حكم قضاء صيام يوم عاشوراء؟ فقد اعتاد رجلٌ صيامَ عاشوراء عملًا بالسُّنة، وابتغاءً للأجر والفضل، غير أنه عرَض له سفرٌ في اليوم العاشر من شهر الله المُحرَّم، ففاتَه الصيام، فهل يُشرَع له قضاء صيام يوم عاشوراء؟.

وقالت دار الإفتاء في إجابتها على السؤال، إن صيام يوم عاشوراء مستحب شرعًا، وهو مِن النفل الراتب الذي يُشرَع قضاؤه، ويستحب للرجل للمعتاد على صيامه الذي فاته صيام هذا اليوم بسببِ عارِضِ ما أن يقضيه طلبًا للأجر والمثوبة.

فضل يوم عاشوراء

وقد اختصَّ الله تبارك وتعالى بَعضَ أيامِ العام بمزيدٍ من النفحات والبركات، وإجزال المثوبة والعطاء على الإحسان والطاعات، ومن تلك الأيام المباركات يوم عاشوراء، وهو اليوم العاشر مِن شهر الله المُحرَّم؛ لاختصاصه بأن نَجَّى اللهُ فيه سيدَنا موسى عليه السلام ومَن مَعَهُ مِن بطش عدُوِّهم، قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ ۝ وَنَجَّيْنَاهُمَا وَقَوْمَهُمَا مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ﴾ [الصافات: 114- 115].

وقد سنَّ لنا سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صيام هذا اليوم، فعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: قَدِمَ النبي صلى الله عليه وآله وسلم المدينةَ، فرأى اليهود تصوم يوم عاشوراء، فقال: «مَا هَذَا؟»، قالوا: هذا يومٌ صالح، هذا يومٌ نجَّى اللهُ بَنِي إسرائيل من عدُوِّهم، فصامه موسى، قال: «فَأَنَا أَحَقُّ بِمُوسَى مِنكُم»، فَصَامَهُ، وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ. متفق عليه.

وذكرت دار الإفتاء أن لصيام ذلك اليوم عظيم الأجر، والمغفرة للذنوب، فمن اعتاد صيامه كلَّ عامٍ حرصًا على تحصيل الأجر والفضل، واتباعًا لسُنة سيدنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقد ظفر بالأجر والغفران، فعن أبي قتادة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «صِيَامُ يَومِ عَرَفَةَ أَحتَسِبُ عَلَى اللهِ أَن يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبلَهُ، وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعدَهُ، وَصِيَامُ يَومِ عَاشُورَاءَ أَحتَسِبُ عَلَى اللهِ أَن يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبلَهُ» أخرجه الإمام مسلم.

وتابعت دار الإفتاء: فإن فاته صومه -سواء كان هذا الفوت لعذرٍ مِن مرضٍ أو سفرٍ أو غير ذلك أو لغير عذر، وسواء كانت له عادة في صوم ذلك اليوم ولم يمنعه عنها إلا العذر أو لم يكن كذلك- فقد ذهب بعض الفقهاء إلى أنه يستحب له في تلك الحالة أن يقضي هذا الصوم، وهو المختار للفتوى؛ لأنه صوم نافلة راتب، وقضاء النوافل الرواتب وردت به السُّنة عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

فمن ذلك قضاؤه صلى الله عليه وآله وسلم سُنةَ الفجر لَمَّا حبسه النوم ومَن معه عن أدائها حتى طلعت الشمس، في حديث رواه أبو قتادة رضي الله عنه، وفي هذا الحديث: فَمَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ عَنِ الطَّرِيقِ، فَوَضَعَ رَأسَهُ، ثُمَّ قَالَ: «احفَظُوا عَلَينَا صَلَاتَنَا»، فَكَانَ أَوَّلَ مَنِ استَيقَظَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ وَالشَّمسُ فِي ظَهرِهِ، قَالَ: فَقُمنَا فَزِعِينَ، إلى أن قال: "ثُمَّ أَذَّنَ بِلَالٌ بِالصَّلَاةِ، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ رَكعَتَينِ، ثُمَّ صَلَّى الغَدَاةَ، فَصَنَعَ كَمَا كَانَ يَصنَعُ كُلَّ يَومٍ. أخرجه الإمام مسلم.