فتاوى تشغل الأذهان
هل يجوز كتابة "ص" أو "صلعم" بدلًا من «صلى الله عليه وسلم»؟.. دار الإفتاء تحذر
ما حكم الزواج بغير رضا الوالدين وهل يشترط موافقة ولي الأمر؟.. الإفتاء تجيب
كيف أقلع عن ارتكاب الذنوب والمعاصي؟.. خطوات بسيطة وسهله ضعها نصب عينيك
نشر "صدى البلد" على مدار الساعات الماضية عددا من الفتاوى التي بينت أحكامها دار الإفتاء والتي تشغل بال عدد كبير من الناس وكان من أبرزها حكم كتابة "ص" بدلا من "صلى الله عليه وسلم" عند الصلاة على النبي، وكذلك حكم الزواج بغير رضا الوالدين، وغيرها من الفتاوى التي سنتعرف عليها في السطور التالية.
في البداية، ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول:ُ ما حكم كتابة حرف الصاد (ص) أو لفظ (صلعم) بدلًا من كتابة (صلى الله عليه وسلم) بعد الاسم الشريف؟
وقالت دار الإفتاء في إجابتها على السؤال، إنه لا ينبغي للمسلم أن يستبدل الإشارة بحرف (ص) أو لفظ (صلعم) أو غيرهما بالصلاة والسلام على سيد الوجود صلى الله عليه وآله وسلم، ولا يَحْسُنُ به فعل ذلك؛ فهو أمرٌ منهيٌّ عنه كما قرره العلماء، كما أن فاعل ذلك يُخشى عليه أن يكون ممن حُرِمَ من فضل الله تعالى ورحمته.
وأوضحت دار الإفتاء أن في ذلك من التكاسل عن تحصيل الثواب العظيم والأجر الجزيل، ولما فيه أيضًا من سوء الأدب والجفاء والتهاون مع جنابه الرفيع صلى الله عليه وآله وسلم.
فضل الصلاة على النبي
وذكرت دار الإفتاء أن الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم من أفضل القربات عند الله تعالى؛ لقول الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾.
أما عن كلمة (صلعم)؛ فهي منحوتة من قولنا: "صلى الله عليه وآله وسلم"؛ ومعنى النحت أن تؤخذ كلمتان أو أكثر، وتنحت منهما كلمةٌ تكون مأخوذةً منهما جميعًا ومعبرةً عنهما.
وذكرت دار الإفتاء أن هذه الكلمة وغيرها من نحو (ص) ممَّا يُقصَد به الاكتفاء والإشارة إلى الصلاة والسلام على سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم عند ذكر اسمه الكريم يُعدُّ من العادات السيئة والخصال المذمومة، سواءٌ قُصد بها الاختصار أو التخفيف لكثرة ورودها أو غير ذلك، ولا يفعل ذلك إلا محرومٌ من بركة الصلاة والسلام على سيد الكونين صلى الله عليه وآله وسلم.
ومن شناعة هذا الأمر أن العلماء قد وصفوا مَن يقوم بهذا الفعل بأنه متهاونٌ كسولٌ محسوبٌ على الجهلة، وأنه إنما يفعل ذلك لقلة أدبه مع الجناب النبوي الشريف صلى الله عليه وآله وسلم.
كما أن لفظة: (صلعم) بخصوصها قد تُجرِّئُ بعض السفهاء المتربصين بالجناب النبوي الشريف أو غيرهم على الاستهانة بمقامه الرفيع؛ كأن يقولوا على سبيل الاستهزاء أو الاستهانة أو غير ذلك: "قال صلعم كذا" أو نحو ذلك؛ وهذا ممتنعٌ بالإجماع؛ فقد أنكر الله تعالى على من يفعل ذلك وخاطبه موبخًا له بقوله: ﴿قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ﴾ [التوبة: 65]، وقد انعقد إجماع الأمة على منع وتحريم الاستهانة برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
وورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول: ما حكم الزواج بغير رضا الوالدين؟ حيث تقدم السائل لخطبة فتاة على خلق ودين، ووالده ووالدته يرفضان هذا الزواج تمامًا، وقرّر أبوه وأمه مقاطعته نهائيًّا لو أتمَّ هذا الزواج وغضبهما عليه طول العمر. وطلب بيان الحكم الشرعي.
وقالت دار الإفتاء في إجابتها على السؤال، إنه يجوز للسائل أن يتزوج من تلك الفتاة إذا كانت متدينة وذات خلق -كما ذكر السائل في طلبه-، وكان يرى في نفسه أنه لو تزوجها سيكون سعيدًا في حياته الزوجية، وأنها تصلح لأن تكون أُمًّا لأولاده، وتحفظه في نفسها وفي عرضها وفي ماله وأولاده إذا غاب عنها. وفي هذه الحالة لا يعتبر زواجه بتلك الفتاة عقوقًا لوالديه، وعلى السائل أن يتلطف مع والديه في الحديث وإقناعهما بالموافقة على الزواج من هذه الفتاة التي يرغب الارتباط بها.
واستشهدت بقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: «تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِأَرْبَعٍ: لِمَالِهَا، وَلِحَسَبِهَا، وَلِجَمَالِهَا، وَدِينِهَا، فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ» رواه البخاري ومسلم واللفظ له.
كيف أترك المعاصي والذنوب
وهناك عدة خطوات لترك المعاصي أولها جهاد النفس وهو أن تمنعها وتسيطر عليها عند الشعور بالرغبة إلى فعل الذنب أو المعصية، وتذكر دائما أن لله مطلع عليك حتى تستحي وتحاف من عقابه عز وجل، وأحرص دائما على الاستعاذة من الشيطان الرجيم أو اترك المكان الذي أنت فيه، وإذا كنت جالسا قم للوقوف وإن كنت واقفا اجلس، وأعلم أن المواظبة على الذكر تحميك من وساوس الشيطان.
ثانيا: الندم مع عدم الإصرار: فمن كان مثقلا بالذنوب، وكان شعاره: "كيف أترك المعاصي"، فعليه أن يعلم أن الندم على الذنب وعدم الإصرار عليه هي من أول علامات التوبة النصوح.
ثالثا: تخصيص وقت يوميا لقراءة القرآن، فالقرآن شافيا للصدور يجعل قلبك يقظا دائما كارها للمعصية طالما تدبرت كلام الله فهو كفيل ان ينسيك ملذات الدنيا الزائفة .
رابعا: الصحبة فعليك بترك رفقاء السوء والحذر منهم وقال العلماء أن الصديق الصالح يعينك على الطاعة فكلما شاهدته يفعل العمل الصالح اتبعته فلا تجد مجالا للمعصية.
خامسا: تذكر الآخرة من وقت لآخر وأن متاع الدنيا زائل وأن عملك الصالح هو ونيسك في القبر حين تدفن ويتركك الجميع ويغادر المقابر.
سادسا: ترك كل ما يدفعك لعمل المعصية وكل ما يذكرك بالمعاصي والذنوب كأن تمنع نفسك من الذهاب الى مكان معين يعينك على المعصية، أو عدم مشاهدة التلفاز إذا كان هو السبب في النظر الى المحرمات وإثارة الشهوات .
