نشر "صدى البلد" على مدار الساعات الماضية عددا من الفتاوى التي بينت أحكامها دار الإفتاء والتي تشغل بال عدد كبير من الناس وكان من أبرزها هل يجوز الصلاة بالبنطلون للمرأة؟ وحكم إيقاف تشغيل القرآن عند النوم وغيرها من الفتاوى التي سنتعرف عليها في السطور التالية.
ما حكم الصلاة بملابس غير واسعة؟
في البداية، أجاب الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد سيدة تسأل عن حكم الصلاة بملابس غير واسعة، وهل يجوز للمرأة أن تصلي بالبنطلون أم لا.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الثلاثاء، أن صحة صلاة المرأة ترتبط بستر العورة، حيث إن عورة المرأة في الصلاة هي جميع بدنها ما عدا الوجه والكفين والقدمين عند الحنفية.
وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى أن الزي الذي ترتديه المرأة في الصلاة يجب أن يكون ساترًا لهذه المواضع، وألا يكون شفافًا أو كاشفًا لما تحته، مؤكدًا أن هذا هو الشرط المتفق عليه بين الفقهاء.
وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء أن بعض العلماء اشترطوا أيضًا ألا يكون اللباس ضيقًا يصف أو يحدد تفاصيل الجسد، بينما لم يشترط ذلك آخرون، لكنهم اتفقوا جميعًا على ضرورة أن يكون ساترًا غير شفاف.
وأكد أمين الفتوى بدار الإفتاء أن الصلاة تصح بأي ملابس تحقق هذا الشرط، سواء كانت بنطلونًا أو ملابس منزلية أو غيرها، طالما تحقّق الستر الكامل للعورة، مشددًا على أنه لا يوجد زي محدد بعينه يجب الالتزام به في الصلاة.
حكم تشغيل القرآن في المنزل أثناء النوم
وفي فتوى أخرى، أجاب الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد من شخص حول حكم تشغيل القرآن في المنزل أثناء النوم، وهل يجب إيقافه أم يمكن تركه يعمل.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الثلاثاء، أن تشغيل القرآن في المنزل أمر جائز شرعًا ولا حرج فيه، حتى وإن كان الإنسان نائمًا.
وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى أن هذا الفعل درج عليه كثير من الناس بقصد البركة في المكان وطرد الشياطين، مؤكدًا أن ذلك مقبول شرعًا ولا يوجد ما يمنع منه.
وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء أن الاستماع للقرآن له ثواب عظيم بلا شك، لكن تشغيله في حد ذاته داخل المنزل لا يُشترط معه الاستماع المباشر طوال الوقت.
وأكد أمين الفتوى بدار الإفتاء أن ترك القرآن يعمل أثناء النوم لا يُعد مخالفة شرعية، ولا ينبغي أن يسبب قلقًا للإنسان، طالما أنه من باب الذكر وطلب البركة.
هل الاستماع للقرآن مع ترديده له أجر مضاعف؟
وفي هذا السياق، أكد الشيخ محمود شلبي، أمين الفتوى في دار الإفتاء المصرية، أنه لو سمع الإنسان لقراءة القرآن ثم ردد القراءة فله أجران.
وأضاف أمين الفتوى في دار الافتاء، في مقطع فيديو منشور على صفحة دار الإفتاء عبر فيسبوك، بأن الأجرين هما الأول أجر الاستماع والثاني ترديد القرآن بعد سماعه، مستشهدا بقول الله تعالى {وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ }..[البقرة: 261].
ثواب سماع القرآن دون قراءته
من جانبها، قالت لجنة الفتوى بمجمع البحوث الإسلامية، إن سماع القرآن بنية التعبد والقربة يعد عبادة باتفاق العلماء وفضله عظيم، منوهة بأن إجابة ما ثواب سماع القرآن الكريم دون قراءته ؟ وردت فيما روي أن النبي -صلى الله عليه وسلم- طلب من ابن مسعود أن يقرأ عليه، وفي مسألة ما ثواب سماع القرآن دون قراءته ؟ ، فإذا كان سماع القرآن فضله عظيم، فهو لا يساوي فضل التلاوة باللسان لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «من قرأ حرفًا من كتاب الله فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها... ».
وأضافت لجنة الفتوى في إجابتها عن سؤال: «ما ثواب سماع القرآن الكريم دون قراءته؟، أنه مما ورد في فضل سماع القرآن الكريم قوله تعالى: «إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ» الآية 2 من سورة الأنفال، وفي ما ثواب سماع القرآن دون قراءته ؟ فجاء عن ابن مسعود قَالَ: قَالَ لِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اقْرَأْ عَلَيَّ» قُلْتُ: آقْرَأُ عَلَيْكَ وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ؟ قَالَ: «فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي».
حكم ترك الدعاء في الركعة الثانية من صلاة الفجر
أجاب الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد من سيدة حول حكم ترك الدعاء في الركعة الثانية من صلاة الفجر، وهل يؤثر ذلك على صحة الصلاة.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الثلاثاء، أن القنوت في صلاة الفجر من المسائل التي اختلف فيها الفقهاء، حيث يرى الحنفية والحنابلة أنه ليس من السنن، بينما يرى المالكية والشافعية أنه سنة، مع اختلافهم في موضعه قبل الركوع أو بعده.
وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى أن من صلى دون قنوت فصلاته صحيحة ولا حرج عليه، خاصة إذا كان يتبع مذهبًا لا يرى القنوت في الفجر، مؤكدًا أن المسائل الخلافية يُعمل فيها على التيسير وعدم التشدد.
وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء أن منهج الفتوى يقوم على تصحيح أفعال الناس ما أمكن وفق أقوال الفقهاء، بحيث لا يُحكم ببطلان العبادة ما دام لها وجه صحيح عند أهل العلم.
وأكد أمين الفتوى بدار الإفتاء أن من أراد الاحتياط في المستقبل يمكنه الأخذ بالقول الذي يرى القنوت، خروجًا من الخلاف، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ما خُيّر بين أمرين إلا اختار أيسرهما»، بما يحقق التيسير على الناس دون مشقة.
دعاء القنوت في صلاة الفجر
والقنوت يطلق على الدعاء بعد الرفع من الركوع، في النوازل أو في صلاة الفجر، أو في صلاة الوتر، أو في صلاة التراويح في الثاني من رمضان، فكل هذه مواطن لدعاء القنوت.
ويمكن ترديد هذا الدعاء في القنوت:
"اللهم ربنا لك الحمد، أنت قيِّمُ السماوات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد أنت نور السماوات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد أنت ملك السماوات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد أنت الحق ووعدك الحق، ولقاؤك حق، وقولك حق، والنار حق، والنبيون حق، ومحمد حق، والساعة حق.. اللهم لك أسلمت، وبك آمنت، وعليك توكلت، وإليك أنبت، وبك خاصمت، وإليك حاكمت، فاغفر لي ماقدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت، وما أنت أعلم به مني، أنت المقدم وأنت المؤخر، لا إله إلا أنت ولا إله غيرك".
اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت، تباركت ربنا وتعاليت.
ومن صيغ دعاء القنوت في صلاة الفجر ما يأتي: (كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُعَلِّمُنا دُعاءً نَدعو به في القُنوتِ من صلاةِ الصُّبحِ اللهمَّ اهدِنا فيمَن هدَيتَ وعافِنا فيمَن عافَيتَ وتوَلَّنا فيمَن توَلَّيتَ وبارِكْ لنا فيما أعطَيتَ وقِنا شَرَّ ما قضَيتَ إنَّك تَقضي ولا يُقضى عليكَ إنَّه لا يَذِلُّ مَن والَيتَ تَبارَكتَ ربَّنا وتَعالَيتَ).[٩] (اللهمَّ إنَّا نستعينُكَ ونستغفرُكَ ونُثْنِي عليكَ الخيرَ كلَّهُ ونشكرُكَ ولا نَكْفُرُكَ ونخلَعُ ونترُكُ من يفجرُكَ اللهمَّ إيَّاكَ نعبُدُ ولكَ نُصلِّي ونسجُدُ وإليكَ نسعى ونَحْفِدُ نرجو رحمتَكَ ونخشَى عذابَكَ إنَّ عذابَكَ بالكفارِ مُلْحِقٌ).



