أجاب الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد من سيدة حول حكم ترك الدعاء في الركعة الثانية من صلاة الفجر، وهل يؤثر ذلك على صحة الصلاة.
حكم ترك الدعاء في الركعة الثانية من صلاة الفجر
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الثلاثاء، أن القنوت في صلاة الفجر من المسائل التي اختلف فيها الفقهاء، حيث يرى الحنفية والحنابلة أنه ليس من السنن، بينما يرى المالكية والشافعية أنه سنة، مع اختلافهم في موضعه قبل الركوع أو بعده.
وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى أن من صلى دون قنوت فصلاته صحيحة ولا حرج عليه، خاصة إذا كان يتبع مذهبًا لا يرى القنوت في الفجر، مؤكدًا أن المسائل الخلافية يُعمل فيها على التيسير وعدم التشدد.
وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء أن منهج الفتوى يقوم على تصحيح أفعال الناس ما أمكن وفق أقوال الفقهاء، بحيث لا يُحكم ببطلان العبادة ما دام لها وجه صحيح عند أهل العلم.
وأكد أمين الفتوى بدار الإفتاء أن من أراد الاحتياط في المستقبل يمكنه الأخذ بالقول الذي يرى القنوت، خروجًا من الخلاف، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ما خُيّر بين أمرين إلا اختار أيسرهما»، بما يحقق التيسير على الناس دون مشقة.
دعاء القنوت في صلاة الفجر
والقنوت يطلق على الدعاء بعد الرفع من الركوع، في النوازل أو في صلاة الفجر، أو في صلاة الوتر، أو في صلاة التراويح في الثاني من رمضان، فكل هذه مواطن لدعاء القنوت.
ويمكن ترديد هذا الدعاء في القنوت:
"اللهم ربنا لك الحمد، أنت قيِّمُ السماوات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد أنت نور السماوات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد أنت ملك السماوات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد أنت الحق ووعدك الحق، ولقاؤك حق، وقولك حق، والنار حق، والنبيون حق، ومحمد حق، والساعة حق.. اللهم لك أسلمت، وبك آمنت، وعليك توكلت، وإليك أنبت، وبك خاصمت، وإليك حاكمت، فاغفر لي ماقدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت، وما أنت أعلم به مني، أنت المقدم وأنت المؤخر، لا إله إلا أنت ولا إله غيرك".
اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت، تباركت ربنا وتعاليت.
ومن صيغ دعاء القنوت في صلاة الفجر ما يأتي: (كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُعَلِّمُنا دُعاءً نَدعو به في القُنوتِ من صلاةِ الصُّبحِ اللهمَّ اهدِنا فيمَن هدَيتَ وعافِنا فيمَن عافَيتَ وتوَلَّنا فيمَن توَلَّيتَ وبارِكْ لنا فيما أعطَيتَ وقِنا شَرَّ ما قضَيتَ إنَّك تَقضي ولا يُقضى عليكَ إنَّه لا يَذِلُّ مَن والَيتَ تَبارَكتَ ربَّنا وتَعالَيتَ).[٩] (اللهمَّ إنَّا نستعينُكَ ونستغفرُكَ ونُثْنِي عليكَ الخيرَ كلَّهُ ونشكرُكَ ولا نَكْفُرُكَ ونخلَعُ ونترُكُ من يفجرُكَ اللهمَّ إيَّاكَ نعبُدُ ولكَ نُصلِّي ونسجُدُ وإليكَ نسعى ونَحْفِدُ نرجو رحمتَكَ ونخشَى عذابَكَ إنَّ عذابَكَ بالكفارِ مُلْحِقٌ).



