قال الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلوم السياسية، إن الغموض الذي يحيط ببعض بنود الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران كان السبب الرئيسي في تعثر المفاوضات بين الجانبين، خاصة ما يتعلق بآلية ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز.
المرور الآمن للسفن التجارية
وأوضح خلال مداخلة هاتفية لبرنامج اليوم أن أحد البنود ينص على التزام إيران بـ"استخدام أفضل جهودها" لضمان المرور الآمن للسفن التجارية عبر مضيق هرمز لمدة 60 يومًا، إلا أن الاتفاق لم يحدد طبيعة هذه الترتيبات أو الإجراءات التي يتعين على طهران اتخاذها، وهو ما فتح الباب أمام تفسيرات متباينة بين الطرفين.
المياه الإقليمية الإيرانية
وأشار إلى أن إيران تحاول استغلال هذا الغموض لفرض واقع جديد في المضيق، من خلال دفع السفن التجارية إلى المرور عبر المياه الإقليمية الإيرانية بدلًا من الجانب الجنوبي للمضيق الواقع ضمن المياه الإقليمية العمانية، بما قد يمهد لفرض رسوم على حركة الملاحة.
وأكد أستاذ العلوم السياسية أن مثل هذه الخطوة لا تتعارض فقط مع قواعد القانون الدولي، بل تمثل أيضًا تهديدًا مباشرًا للاقتصاد العالمي، موضحًا أن إصرار إيران على فرض رسوم في مضيق هرمز قد يشجع دولًا أخرى على اتخاذ إجراءات مماثلة في ممرات بحرية استراتيجية حول العالم.
حركة التجارة الدولية
وأضاف أن فرض رسوم إضافية على حركة التجارة الدولية سيؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع والخدمات عالميًا، نتيجة زيادة تكاليف النقل والشحن، الأمر الذي قد يدفع الاقتصاد العالمي نحو حالة من التباطؤ والركود خلال الفترة المقبلة.



