أكد النائب محمــد أبــو العينيــن، رئيس الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، أن التنمية لا يمكن أن تزدهر إلا في ظل السلام، مشددًا على أن القضية الفلسطينية ستظل جوهر الصراع في الشرق الأوسط، وأن تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة لن يتم دون التوصل إلى حل عادل وشامل يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.









جاء ذلك خلال ترؤسه اجتماعات القمة العاشرة لرؤساء البرلمانات والجلسة العامة التاسعة عشرة للجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، المنعقدة بمقر مجلس النواب بالعاصمة الإدارية الجديدة.
وقال أبو العينين، خلال كلمته بالقمة البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، إن بناء مستقبل مشترك لدول المتوسط يظل مستحيلًا في ظل استمرار معاناة ملايين الفلسطينيين تحت وطأة الحرب والاحتلال، مؤكدًا أنه "لا ازدهار في المتوسط إذا غاب العدل، ولا أمن إذا غاب الأمل، ولا سلام إذا غابت الدولة الفلسطينية المستقلة".
وأشار إلى أن مصر، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، اضطلعت بدور مسؤول ومحوري، بالتعاون مع شركائها، في جهود التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب في قطاع غزة، كما استضافت قمة شرم الشيخ للسلام بمشاركة أكثر من 30 رئيس دولة، في إطار المساعي الرامية إلى وقف التصعيد ودعم الاستقرار.





وأضاف أن الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة ما زالت مأساوية، مع استمرار القصف وسقوط الضحايا من المدنيين، بالتزامن مع تصاعد الاستيطان غير المشروع وأعمال العنف في الضفة الغربية، مؤكدًا أن هذه الممارسات لا تحقق الأمن، وإنما تدمر الثقة وتقوض فرص إحلال السلام.
وشدد أبو العينين على أن الحرب الأخيرة في غزة أثبتت أن غياب الحل العادل للقضية الفلسطينية يمثل السبب الجذري للنزاعات في المنطقة، وأن استمرار الاحتلال يهدد أمن الشرق الأوسط واستقرار منطقة المتوسط والسلم والاقتصاد الدوليين.
ودعا المجتمع الدولي إلى الانتقال من إدارة الأزمة إلى معالجة جذورها، من خلال التنفيذ الكامل لاتفاق شرم الشيخ، وضمان التدفق الآمن والمستدام للمساعدات الإنسانية، والبدء الفوري في إعادة إعمار قطاع غزة، والانسحاب الإسرائيلي الكامل من القطاع، وإطلاق مسار سياسي جاد يستند إلى قرارات الشرعية الدولية ومبدأ حل الدولتين، بما يفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

كما جدد رئيس الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط رفض مصر القاطع لأي محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني أو تصفية قضيته، مؤكدًا أن احترام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني التزام يقع على عاتق المجتمع الدولي بأسره، وليس مجرد خيار.