أكد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، أن الانتخابات التشريعية التي شهدتها البلاد، الخميس، جرت في أجواء اتسمت بـ"التنافس الديمقراطي النزيه"، معتبرًا أنها تمثل محطة جديدة في مسار ترسيخ المؤسسات الدستورية وتعزيز الممارسة الديمقراطية.
وفي رسالة وجهها، اليوم السبت، بمناسبة الذكرى 64 لعيد الاستقلال واسترجاع السيادة الوطنية، أشار تبون إلى أن تزامن الاحتفال بهذه المناسبة مع الاستحقاق البرلماني يحمل دلالات تعكس استمرار بناء مؤسسات الدولة على أسس دستورية.
وأوضح أن الجهود التي بذلتها مختلف الجهات المشرفة على تنظيم الانتخابات أسهمت في توفير الظروف المناسبة لإنجاح العملية الانتخابية، سواء من خلال إدارة الحملة الانتخابية أو تأمين سير الاقتراع، بما أتاح للناخبين ممارسة حقهم الدستوري في أجواء هادئة ومنظمة.
وكان الرئيس الجزائري قد أكد، عقب الإدلاء بصوته يوم الاقتراع، أن البلاد تجاوزت مرحلة التشكيك في نزاهة الانتخابات، مشددًا على أن ممارسات التلاعب بإرادة الناخبين أصبحت من الماضي، في إشارة إلى الإصلاحات التي شهدها النظام الانتخابي خلال السنوات الأخيرة.
وشهدت الجزائر، الخميس، توجه ملايين الناخبين إلى صناديق الاقتراع لاختيار أعضاء المجلس الشعبي الوطني، الغرفة الأولى في البرلمان، في ثاني انتخابات تشريعية تُجرى منذ الحراك الشعبي عام 2019، الذي أفضى إلى استقالة الرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليقة.
ودُعي أكثر من 24 مليون ناخب للمشاركة في الاقتراع، فيما تنافس المرشحون على 407 مقاعد برلمانية، بينها 12 مقعدًا مخصصة لتمثيل أفراد الجالية الجزائرية المقيمين في الخارج.
وفي السياق ذاته، أعلنت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات استمرارها في استقبال محاضر الفرز الواردة من مختلف ولايات البلاد، إضافة إلى مراكز الاقتراع الخاصة بالجالية في الخارج، تمهيدًا لإعلان النتائج الأولية خلال مهلة لا تتجاوز 72 ساعة من استلام آخر محاضر الفرز، وفق ما ينص عليه القانون.
وتتزامن الانتخابات مع إحياء الجزائر، في الخامس من يوليو من كل عام، ذكرى الاستقلال واستعادة السيادة الوطنية، التي تخلد إعلان استقلال البلاد عام 1962 بعد أكثر من 132 عامًا من الاستعمار الفرنسي، عقب ثورة التحرير التي امتدت لنحو ثماني سنوات وشكلت محطة مفصلية في تاريخ الدولة الجزائرية الحديثة.

