أثار افتتاح الرئيس عبد الفتاح السيسي لمقر القيادة الاستراتيجية الجديد للقوات المسلحة المصرية "الأوكتاجون" اهتماما واسعا داخل إسرائيل، حيث تصدر الحدث تغطيات وسائل الإعلام العبرية ومنصات التواصل الاجتماعي، التي اعتبرت المشروع أحد أبرز التطورات العسكرية التي تشهدها مصر خلال السنوات الأخيرة.

وسلطت هيئة البث الإسرائيلية "كان 11" الضوء على مراسم الافتتاح، مركزة على ظهور الرئيس السيسي بالزي العسكري خلال الجولة داخل المقر، ووصفت المشهد بأنه يحمل رسائل تتجاوز الطابع الاحتفالي، قبل أن تعيد نشر لقطات من التغطية التي بثها الإعلام المصري.
وفي السياق نفسه، تناولت صحيفة معاريف المشروع باعتباره خطوة تعكس استمرار القاهرة في تحديث منظومة القيادة والسيطرة، مشيرة إلى أن المقر الجديد يمثل أحد أكبر مراكز القيادة العسكرية في المنطقة، ويعزز قدرات القوات المسلحة المصرية على إدارة العمليات المشتركة.
ولم يقتصر التفاعل على وسائل الإعلام، إذ شهدت المنصات الإسرائيلية نقاشا واسعا حول دلالات المشروع، وطرحت صفحات إخبارية عبرية تساؤلات بشأن أهداف إنشاء المقر الجديد، وسط تعليقات ربطت بين تطوير القدرات العسكرية المصرية وتوازنات القوى في المنطقة.
وأظهرت متابعة التعليقات الإسرائيلية ثلاثة اتجاهات رئيسية؛ الأول اعتبر أن تنامي القوة العسكرية المصرية يستحق المتابعة ويثير تساؤلات حول مستقبل المشهد الإقليمي، والثاني حاول التقليل من أهمية المشروع أو السخرية منه، بينما ذهب الاتجاه الثالث إلى التعبير عن مخاوف مباشرة من التطور الذي تشهده المؤسسة العسكرية المصرية.
في المقابل، غاب أي تعليق رسمي من الحكومة الإسرائيلية بشأن افتتاح "الأوكتاجون"، بينما استمر الجدل في وسائل الإعلام والمنصات العبرية، وهو ما عكس حجم الاهتمام الذي حظي به المشروع داخل إسرائيل.
من جانبها، أوضحت الهيئة العامة للاستعلامات أن "الأوكتاجون" يمثل مقر القيادة الاستراتيجية للدولة ووزارة الدفاع، ويضم منظومة متطورة للقيادة والسيطرة وإدارة الأزمات، في إطار خطة الدولة لتطوير القوات المسلحة ورفع كفاءة إدارة العمليات.
كما رأت تقارير دولية، من بينها Business Insider Africa وModern Diplomacy، أن المشروع يعكس طفرة في البنية العسكرية المصرية، ويؤكد توجه القاهرة نحو تعزيز قدراتها الدفاعية من خلال بنية تحتية متطورة تعتمد على أحدث نظم القيادة والاتصالات.



