مع دخول الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026/2027 حيز التنفيذ اعتبارًا من أول يوليو الجاري، بدأ مجلس النواب متابعة آليات تنفيذ الاعتمادات المالية المخصصة لقطاعات الخدمات والحماية الاجتماعية، في إطار ضمان وصول الدعم إلى مستحقيه وتحقيق أعلى درجات الكفاءة والشفافية.
وفي هذا السياق، أوصت لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، باتخاذ إجراءات عاجلة لحوكمة المنظومة الإلكترونية بديوان عام وزارة التضامن الاجتماعي، لا سيما بقطاع الشؤون الاجتماعية، بما يسهم في رفع كفاءة الخدمات المقدمة، وإحكام الرقابة على منظومة الدعم الاجتماعي.
توحيد معايير صرف الدعم
وشددت اللجنة، في تقريرها العام بشأن مشروع خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية والموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026/2027، على ضرورة تسجيل جميع المستحقين لخدمات الجمعيات الأهلية على المنظومة الإلكترونية، بما يضمن توحيد معايير صرف المساعدات، وتحقيق العدالة والشفافية في وصول الدعم إلى مستحقيه.
كما أوصت اللجنة بمضاعفة المخصصات المالية الموجهة لبرامج الحماية الاجتماعية التابعة لوزارة التضامن الاجتماعي، بما يعزز قدرتها على أداء دورها في دعم الفئات الأولى بالرعاية، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.
مخصصات الدعم في الموازنة الجديدة
وتضمن مشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026/2027 تقدير إجمالي استخدامات الموازنة بنحو 8 تريليونات و176 مليار جنيه، مقابل إيرادات ومتحصلات من الإقراض ومبيعات الأصول المالية وغيرها تقدر بنحو 4 تريليونات و175 مليار جنيه.
ووفقًا لتوزيع المصروفات، خُصص نحو 822.8 مليار جنيه للأجور وتعويضات العاملين، و2.419 تريليون جنيه لسداد الفوائد، و832.3 مليار جنيه للدعم والمنح والمزايا الاجتماعية، و261.1 مليار جنيه للمصروفات الأخرى، إلى جانب 553.7 مليار جنيه لشراء الأصول غير المالية (الاستثمارات).
إحالة التوصيات إلى الحكومة
وكان مجلس النواب قد وافق على التقرير العام للجنة الخطة والموازنة بشأن مشروع خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية ومشروع الموازنة العامة للدولة، وأحال جميع التوصيات الواردة به إلى الحكومة لاتخاذ الإجراءات اللازمة، وفي مقدمتها تطوير منظومة الدعم الاجتماعي، وتوحيد قواعد صرف المساعدات، وتعزيز كفاءة برامج الحماية الاجتماعية بما يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه.

