أكد النائب عبد المنعم إمام، رئيس حزب العدل، أن الحزب يتبنى مفهومًا مختلفًا للمعارضة يقوم على تقديم البدائل والحلول الواقعية، وليس مجرد الاعتراض على سياسات الحكومة، مشددًا على أن المعارضة الحقيقية تُقاس بقدرتها على طرح تشريعات وسياسات بديلة تخدم المواطنين وتحقق الصالح العام.
تطوير الخطاب السياسي
وقال إمام، في حوار لـ«صدى البلد»، إن المجال السياسي في مصر لا يزال بحاجة إلى مزيد من الانفتاح، لافتًا إلى أن حزب العدل يواصل العمل على تطوير خطابه السياسي واستقطاب الشباب والطبقة المتوسطة، باعتبارهما من أكثر الفئات تأثرًا بالمتغيرات الاقتصادية خلال السنوات الأخيرة.
وأشار إلى أن الحزب خاض الانتخابات البرلمانية الأخيرة بأكبر عدد ممكن من المرشحين، وحقق نتائج وصفها بـ"المرضية"، رغم أنه كان يطمح إلى تمثيل أكبر داخل البرلمان، مؤكدًا احترام الحزب لإرادة الناخب، مع استمرار مطالبته بإجراء تعديلات على قانون الانتخابات.
وأوضح إمام أن حزب العدل لا يؤمن بمعارضة الرفض، وإنما يعتمد على مناقشة السياسات الحكومية وتقديم بدائل تشريعية واستخدام الأدوات الرقابية المتاحة داخل مجلس النواب، مثل طلبات الإحاطة والاستجوابات ومشروعات القوانين.
التنسيق بين أحزاب المعارضة قائم
وكشف رئيس حزب العدل أن التنسيق بين أحزاب المعارضة قائم بالفعل داخل البرلمان في العديد من الملفات، من خلال التشاور المستمر قبل الجلسات وتبادل وجهات النظر، مؤكدًا أن الحديث عن تشكيل تحالف سياسي شامل لا يزال سابقًا لأوانه، خاصة مع وجود عدد من النواب المستقلين الذين يتقاربون مع أحزاب المعارضة في المواقف.
وعن تقييمه لأداء مجلس النواب، قال إمام إن البرلمان مطالب خلال أدوار الانعقاد المقبلة بتفعيل دوره الرقابي بصورة أكبر، وزيادة عدد الاستجوابات والمناقشات العامة، بما يعزز الرقابة على أداء الحكومة.
وفي ملف المعاشات، شدد على ضرورة إجراء مراجعة شاملة للقانون، مؤكدًا أن حزب العدل أعد مشروع قانون يتضمن تعديلات جوهرية لمعالجة ما وصفه بالمظالم التاريخية التي يعاني منها أصحاب المعاشات، إلى جانب تحقيق التوافق بين قانون التأمينات الاجتماعية وعدد من القوانين ذات الصلة، بما يضمن منظومة أكثر عدالة واتساقًا.

