أشاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالرئيس السوري أحمد الشرع، قائلاً إن الأخير "وحّد سوريا بشكل رائع"، في أحدث تصريح يعكس استمرار التحول في الموقف الأمريكي تجاه الإدارة السورية الجديدة، بعد أشهر من الاتصالات واللقاءات التي شهدتها العلاقات بين واشنطن ودمشق.
ويأتي تصريح ترامب، الذي نقلته قناة العربية، في سياق سلسلة من الإشادات السابقة التي وجّهها للرئيس السوري، إذ سبق أن وصفه بأنه "يقوم بعمل جيد" في إعادة الاستقرار إلى البلاد، معتبراً أن القيادة السورية الجديدة حققت تقدماً ملحوظاً في إدارة المرحلة الانتقالية بعد سنوات من الصراع.
وتشهد العلاقات الأمريكية السورية خلال الفترة الأخيرة تطورات لافتة، حيث كثفت واشنطن اتصالاتها مع دمشق، كما أعلنت مصادر أمريكية عن ترتيبات لعقد لقاء بين ترامب وأحمد الشرع على هامش قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، في إطار مناقشة ملفات الأمن الإقليمي، ومكافحة الإرهاب، ومستقبل الاستقرار في سوريا والمنطقة.
وتمثل تصريحات ترامب امتداداً لسياسة أمريكية أكثر انفتاحاً تجاه الحكومة السورية الجديدة، خاصة بعد رفع عدد من العقوبات الاقتصادية خلال العام الماضي، وتشجيع جهود إعادة الإعمار، إلى جانب دعم انخراط دمشق في ترتيبات إقليمية ودولية جديدة.
وفي الداخل السوري، تواصل الحكومة بقيادة أحمد الشرع اتخاذ خطوات لإعادة بناء مؤسسات الدولة، كان أبرزها استكمال تشكيل البرلمان الانتقالي، في خطوة تصفها دمشق بأنها جزء من عملية الانتقال السياسي وإعادة تنظيم مؤسسات الحكم، بينما ترى بعض الأطراف أن المرحلة لا تزال تواجه تحديات تتعلق بالإصلاح السياسي والتمثيل المجتمعي.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تزايد الحراك الدبلوماسي الدولي تجاه سوريا، إذ شهدت دمشق خلال الأيام الماضية زيارة تاريخية للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في أول زيارة لرئيس دولة من الاتحاد الأوروبي منذ التغيير السياسي الذي شهدته البلاد، وهو ما يعكس اتجاهاً متنامياً لإعادة دمج سوريا في محيطها الإقليمي والدولي، رغم استمرار التحديات الأمنية والاقتصادية.

