تواجه شركة "هوندا" اليابانية موجة متلاحقة من الأزمات القانونية والتحديات اللوجستية لعام 2026 الحالي؛ فبعد قضايا محركات الست أسطوانات وعيوب الكاميرات الأمامية، استقرت سيارة الفان العائلية الشهيرة "هوندا أوديسي" فوريًا في مقعد الاتهام القانوني والمالي.
وجاء ذلك إثر ملاحقتها بدعوى قضائية جماعية حاسمة أمام المحكمة الفيدرالية، تتهم الشركة ببيع مركبات تحتوي على عيوب تصنيعية وهندسية خطيرة في منظومة التشغيل والشحن، مما يتسبب في ترك السائقين وعائلاتهم عالقين فوريًا في وسط الطرقات السريعة ومواقف السيارات، محولًا المهام اليومية البسيطة للمستهلكين إلى مواقف تشغيلية معقدة ومخاوف أمنية حقيقية بالأسواق.
لغز العطل المزدوج في منظومة التشغيل والشحن
ترتكز شكاوى الملاك المسجلة بالدعوى على وجود عيب مزدوج وتكتيكي داخل النظام الكهربائي لسيارات هوندا أوديسي، حيث حسمت الأوراق الفنية ماديًا طريقتين رئيسيتين لظهور هذا الخلل التشغيلي في صالات القيادة.
وتتمثل الطريقة الأولى في فشل نظام التوقف المؤقت؛ إذ ينطفئ المحرك تلقائيًا عند إشارات المرور أو لافتات التوقف لتوفير استهلاك الوقود، ولكنه يعجز فوريًا عن إعادة التشغيل عند الضغط على دواسة الوقود، مما يترك العائلة عالقة وسط التقاطعات المرورية الساخنة وتحت أشعة الشمس.
أما المظهر الآخر للخلل فيبرز في العجز التام عن تشغيل السيارة بعد التوقف المؤقت؛ حيث تفشل السيارة تمامًا في الدوران بعد ركنها لفترات قصيرة، حتى لو نزل السائق فوريًا لإجراء تسوق سريع بالمتاجر، مما يمنع تشغيل المحرك ماديًا ويستدعي الاستعانة بمركبات الإنقاذ اللوجستي.
وتوضح أوراق القضية أن جذور العطل تعود فوريًا إلى فشل نظام الشحن المصنعي في الحفاظ على طاقة البطارية أثناء القيادة العادية، مما يضع الكيان الكهربائي في حالة هبوط جهد دائم يفتقر لعزم الدوران الكافي لتدوير المحرك، ويتفاقم الأمر ماديًا نتيجة التدهور المبكر لأجزاء محرك البادئ بفعل الحرارة وعوامل التقادم الجاف.
علم مسبق وتجاهل مبيعاتي لخدمات الدعم والضمان الفني
يتهم المدعون شركة هوندا بأنها كانت على دراية كاملة وعلم مسبق بهذا العيب الهيكلي منذ سنوات من خلال تقارير الوكلاء، مبيعات قطع الغيار، مراجعات الضمان بصالات الصيانة، وشكاوى المستهلكين المرفوعة للإدارة الوطنية لسلامة المرور على الطرق السريعة.
ورغم إطلاق هوندا لنشرات خدمة فنية داخلية تضمنت تحديثات برمجية لمنظومة حقن الوقود وتغيير محركات البادئ لبعض الطرازات المزودة بمحركات الست أسطوانات، إلا أن الدعوى تؤكد تهميش ملاك أوديسي لوجستيًا ماديًا وحرمان السائقين من استبدال القطع الميكانيكية التالفة أو الحصول على تمديد الضمان الممنوح لسيارات أخرى من ذات العائلة الفاخرة.
وتشهد المحاكم حاليًا تحركات مكثفة لانتزاع تعويضات مالية كاملة، استرداد لقيمة كلفة الإصلاحات، وإجبار الشركة على تقديم حل هندسي جذري يحمي استثمارات الملاك لعام 2026 الحالي والأعوام القادمة.

