تراجعت أسعار السندات العالمية مع عودة التوترات الجيوسياسية إلى واجهة الأسواق، إذ دفعت المخاوف من تجدد الحرب في الشرق الأوسط المستثمرين إلى إعادة تسعير المخاطر.
وفي تعاملات الأربعاء، انخفضت السندات بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 3% بفعل تجدد القتال وتشديد العقوبات الأمريكية على النفط الإيراني، بينما شهدت أسواق الأسهم أداء متذبذبا وسط مخاوف بشأن استدامة طفرة الذكاء الاصطناعي.
وقال جيسون وونج، كبير استراتيجي الأسواق في بنك نيوزيلندا بمدينة ويلينجتون، وفق منصة "انفستينج" المالية، إن الأسواق لا تنظر بإيجابية إلى التصعيد العسكري، لكنها لم تصل بعد إلى مرحلة الذعر، مضيفًا: "من الواضح أن السوق لا يرحب بهذه الهجمات.. لكن الوضع ليس في حالة ذعر تام".
وصعد خام برنت ليتجاوز 76 دولارا للبرميل، بعدما شنت الولايات المتحدة ضربات جوية جديدة على إيران، وألغت الإعفاء الذي كان يسمح لطهران ببيع نفطها في الأسواق العالمية، عقب هجمات استهدفت سفنا في مضيق هرمز، كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2.6% إلى 72.30 دولارا للبرميل.
وفي أسواق الدين، ارتفعت عوائد السندات الحكومية لأجل عشر سنوات في أستراليا واليابان ونيوزيلندا، بعد قرار البنك المركزي النيوزيلندي رفع أسعار الفائدة كما كان متوقعا، بينما استقر عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات عند 4.55%.
وفي أسواق الأسهم، هبط مؤشر "كوسبي" الكوري الجنوبي بأكثر من 5% مقتربا من الدخول في سوق هابطة من الناحية الفنية، مع اتجاه المستثمرين إلى تقليص حيازاتهم من أسهم شركات الرقائق الإلكترونية.
كما تراجع مؤشر "إم إس سي آي" للأسهم الآسيوية بنسبة 0.6%، فيما استقرت العقود الآجلة لمؤشر "إس آند بي 500"، بعد خسائر سجلتها المؤشرات الأمريكية في الجلسة السابقة، قادها هبوط تجاوز 4% لمؤشر أسهم الرقائق.
ومن جانبه، قال شون كين، كبير الاستراتيجيين لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ لدى "جيه بي دراكس هونوري"، إن ارتفاع أسعار النفط وإلغاء الإعفاء النفطي الإيراني يعززان احتمالات لجوء البنوك المركزية إلى تشديد السياسة النقدية بصورة استباقية، في ظل استمرار مخاطر تجدد موجة التضخم.
وعلى صعيد الشركات، شهد طرح شركة "إس كيه هاينكس" في السوق الأمريكية بقيمة 28 مليار دولار إقبالا قويا من المستثمرين قبل التسعير المقرر غدًا الخميس.
كما استقطب إصدار جديد من سندات "أمازون" بقيمة 25 مليار دولار طلبات بلغت نحو 62 مليار دولار.
وأطلقت شركة "ميتا" نموذجا جديدا للذكاء الاصطناعي لتوليد الصور، بينما بدأت "مايكروسوفت" استبدال نماذج "أوبن إيه آي" و"أنثروبيك" بنماذجها الخاصة في عدد من تطبيقاتها، وذلك في إطار جهودها لخفض التكاليف.
وفي أسواق العملات، استقر مؤشر بلومبرج للدولار، بينما تراجع الين الياباني بنسبة 0.2% إلى 162.40 ين للدولار.
وفي سوق العملات الرقمية، تراجعت "بيتكوين" بنسبة 1.6% إلى 62656.24 دولارا، كما انخفضت "إيثر" بنسبة 1.8% إلى 1751.48 دولارا.
وفي الأسواق الآسيوية، هبطت الأسهم الإندونيسية بعد تحذير مؤشرات "إس آند بي داو جونز" من احتمال فقدان البلاد تصنيفها ضمن الأسواق الناشئة إذا استمرت المخاوف المتعلقة بسوق الأسهم. وفي المقابل، قفز مؤشر أسهم شركات التكنولوجيا الصينية المدرجة في هونج كونج بأكثر من 4%، بينما ارتفع مؤشر "هانج سنج" بنسبة 2.4%، وصعد مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.5%.
وفي المقابل، تراجع مؤشر "توبكس" الياباني بنسبة 0.6%، كما انخفض مؤشر "إيه إس إكس 200" الأسترالي بنسبة 0.5%، في وقت واصلت فيه الأسواق تقييم تداعيات التوترات الجيوسياسية على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة.