يحرص كثير من المسلمين على قيام الليل لما له من منزلة عظيمة عند الله تعالى، فهو من أجلِّ الطاعات وأعظم القربات التي أثنى الله على أهلها في القرآن الكريم، ووعدهم بالأجر والثواب الجزيل لكن قد يحول بين الإنسان وبين قيام الليل مرض أو تعب أو انشغال.
وقد جعل الله تعالى من رحمته أبوابًا كثيرة للخير، فشرع عبادات وأذكارًا وأعمالًا صالحة ورد في السنة النبوية أن بعضها يكتب لصاحبه ثوابًا عظيمًا، أو يكون سببًا في نيل أجر يشبه أجر القائم في بعض الأحوال، لذا فإن المسلم لا ينبغي أن ييأس من إدراك فضائل الطاعات، بل يجتهد في اغتنام ما تيسر له من الأعمال الصالحة، راجيًا فضل الله ورحمته.
عبادات لها أجر قيام الليل
أول هذه العبادات هي المحافظة على أداء صلاة العشاء والفجر في جماعة، حيث قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): "من صلى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل، ومن صلى الصبح في جماعة فكأنما صلى الليل كله".
ثاني هذه العبادات، هي قراءة مائة آية من القرآن ليلا، حيث قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- "من قرأ مائة آية في ليلة كتب له قنوت ليلة".
ثالث هذه العبادات، هي قراءة الآيتين آخر سورة البقرة، حيث قال رسول الله: "الآيتان من آخر سورة البقرة من قرأهما في ليلة كفتاة".
رابع هذه العبادات، هي عبادة حسن الخلق، حيث قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): "إن الرجل ليدرك بحسن درجات ، قائم الليل، صائم النهار".
خامس هذه العبادات، هي السعي على مصالح الأرامل والمساكين، حيث قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الساعي على الأرملة والمسكين ، كالمجاهد في سبيل الله أو القائم الليل الصائم النهار".
وقت صلاة قيام الليل
وعن وقت صلاة قيام الليل، قال الدكتور مجدي عاشور، المستشار العلمي السابق لمفتي الجمهورية، إن وقت قيام الليل يستحب أن يكون بعد منتصف الليل.
وأضاف مجدي عاشور، أنه يجوز صلاة قيام الليل قبل منتصف الليل فالحكم على الاستحباب بعد منتصف الليل، أما الجواز فيجوز من بعد صلاة العشاء أداء صلاة قيام الليل.
فضل قيام الليل
وقالت دار الإفتاء المصرية، إنه فيما ورد عن رسول الله –صلى الله عليه وسلم-، أنه أخبرنا عن خمس فضائل لقيام الليل.
وأوضحت «الإفتاء» عبر صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أنه فيما رواه الطبراني، أن رسول الله –صلى الله عليه وسلم – قال: «عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين قبلكم وقربة إلى الله تعالى، ومنهاة عن الإثم، وتكفير للسيئات، ومطردة للداء عن الجسد».
وأضافت أن في الليل يحظى الإنسان بالنفحات الربانية، حيث ورد عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يَنْزِلُ اللَّهُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا كُلَّ لَيْلَةٍ حِينَ يَمْضِي ثُلُثُ اللَّيْلِ الْأَوَّلُ فَيَقُولُ أَنَا الْمَلِكُ أَنَا الْمَلِكُ مَنْ ذَا الَّذِي يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ مَنْ ذَا الَّذِي يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ مَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ فَلَا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يُضِيءَ الْفَجْرُ».

