يشارك الفيلم المصري الحياة بعد سهام بمهرجان السينما الأفريقية في لوزان، سويسرا، والذي يُقام خلال الفترة من 13 إلى 16 أغسطس القادم.
فيلم الحياة بعد سهام للمخرج نمير عبدالمسيح من المقرر أن ينافس ضمن قسم البانوراما.
تفاصيل الحياة بعد سهام:
وهو عن حكاية إنسانية مؤثرة تدور حول نمر، صانع أفلام في الأربعين من عمره، يعود بعد وفاة والدته لتنفيذ وعد قطعه لها بصناعة فيلم جديد يجمعهما، في رحلة بصرية ووجدانية تطرح سؤالاً عميقاً: هل تستطيع السينما أن تعيد الموتى إلى الحياة؟
ويمتد العمل عبر أكثر من عقد زمني، ليواكب التحولات التي مرّ بها نمر، ليس فقط كمخرج وفنان، بل كإنسان يحاول التعايش مع الفقد واستيعاب معنى الغياب. ومن خلال لغة وثائقية شديدة الخصوصية، يرصد الفيلم تطور أدواته السينمائية ومحاولاته المتعددة لاستخدام الصورة كوسيلة لمقاومة النسيان، وإحياء ذكرى والدته داخل إطار فني نابض بالمشاعر.
ولا يكتفي الفيلم بتوثيق الحداد الشخصي، بل ينفتح على تاريخ عائلي معقّد تشارك فيه الأسرة، وفي مقدمتها والده، لتتكشف طبقات أعمق من الذاكرة والهوية. وخلال هذا المسار، يقود السعي السينمائي نمر إلى مواجهة صدمات نفسية مكبوتة منذ الطفولة، فاقمها الشعور بالانفصال وتجربة المنفى التي تركت أثرها العميق في تكوينه النفسي والإنساني.
ويستكشف الفيلم قوة السينما بوصفها أداة للسيطرة على الزمن ومقاومة الفناء، إذ تمنح بطلها وهماً جميلاً بإمكانية استعادة أرواح الأحبة الذين رحلوا، أو على الأقل الاحتفاظ بأثرهم الإنساني قبل أن يبتلعهم النسيان.
ومع اقتراب احتمال فقدان والده أيضاً، يواجه نمر إدراكاً مؤلماً بأنه أصبح الحلقة الأخيرة في إرث عائلته، ليصل الفيلم إلى تأمل أكثر عمقاً في معنى الصورة والذاكرة، مؤكداً أن السينما ليست مجرد وسيلة للحفظ، بل لغة للحب واحتفاء هشّ بجمال الحياة رغم الفقد.