اعتاد كثير من الأشخاص على غسل الدجاج النيئ بالماء قبل طهيه، اعتقادًا منهم أن هذه الخطوة تزيل البكتيريا والأوساخ وتجعل الطعام أكثر أمانًا. لكن المفاجأة أن خبراء سلامة الغذاء يحذرون من هذه العادة، مؤكدين أنها قد تزيد من خطر انتشار البكتيريا داخل المطبخ بدلًا من القضاء عليها.
هل غسل الدجاج قبل الطهي ضروري؟
فهل غسل الدجاج قبل الطهي ضروري؟ أم أن طهيه جيدًا هو الحل الأمثل؟ إليك الحقيقة الكاملة.
هل غسل الدجاج يقتل البكتيريا؟
الإجابة هي لا. فالماء وحده لا يقضي على البكتيريا الموجودة على الدجاج النيئ، مثل السالمونيلا أو الكامبيلوباكتر، وهما من أكثر مسببات التسمم الغذائي شيوعًا.
وتؤكد خبيرة السلامة الدكتورة فاطمة عمر من خلال تصريحات خاصة لـ صدى البلد، ان أن الوسيلة الفعالة للتخلص من هذه البكتيريا هي الطهي الجيد حتى تصل درجة الحرارة الداخلية للدجاج إلى 74 درجة مئوية، وليس غسله بالماء.
لماذا يحذر الخبراء من غسل الدجاج؟
عند غسل الدجاج تحت ماء الصنبور، قد تتطاير قطرات ماء صغيرة محملة بالبكتيريا لمسافة قد تصل إلى أكثر من متر، فتلوث:
- حوض المطبخ.
- أسطح العمل.
- أدوات الطهي.
- الأطباق المجاورة.
- الخضروات أو الأطعمة الجاهزة للأكل.
وتُعرف هذه الظاهرة باسم التلوث المتبادل، وهي من أكثر أسباب انتقال البكتيريا داخل المطابخ المنزلية.
ماذا تفعل إذا كان الدجاج يحتوي على سوائل؟
إذا لاحظت وجود سوائل زائدة داخل عبوة الدجاج، فلا داعي لغسله. يمكن ببساطة تجفيفه باستخدام مناديل مطبخ ورقية، ثم التخلص من المناديل فورًا في سلة القمامة، مع غسل اليدين جيدًا بالماء والصابون.
تساعد هذه الخطوة أيضًا على الحصول على جلد أكثر قرمشة عند تحمير الدجاج.
هل استخدام الخل أو الليمون أفضل؟
يلجأ البعض إلى غسل الدجاج بالخل أو عصير الليمون اعتقادًا أنهما يقتلان البكتيريا، لكن الدراسات تشير إلى أن هذه المواد قد تقلل بعض الروائح فقط، ولا يمكن الاعتماد عليها لتعقيم الدجاج أو جعله آمنًا للأكل.
ولذلك، تبقى الحرارة الكافية أثناء الطهي هي العامل الأساسي للقضاء على الميكروبات.
كيف تتعامل مع الدجاج النيئ بأمان؟

لتقليل خطر التلوث الغذائي، ينصح الخبراء باتباع الإرشادات التالية:
- حفظ الدجاج في الثلاجة عند درجة حرارة مناسبة حتى موعد الطهي.
- استخدام لوح تقطيع مخصص للحوم النيئة بعيدًا عن الخضروات.
- غسل اليدين بالماء والصابون لمدة لا تقل عن 20 ثانية بعد لمس الدجاج.
- تنظيف وتعقيم الأسطح والأدوات التي لامست الدجاج النيئ.
- طهي الدجاج جيدًا حتى يختفي اللون الوردي من الداخل، أو التأكد باستخدام ميزان حرارة للطهي.
متى يصبح الدجاج آمنًا للأكل؟

يصبح الدجاج آمنًا عند وصول درجة حرارته الداخلية إلى 74 درجة مئوية، وهي الدرجة التي تقضي على البكتيريا الضارة. لذلك لا يُنصح بالاعتماد على لون اللحم فقط، خاصة في القطع الكبيرة، بل يفضل استخدام ميزان حرارة للطعام إذا كان متوفرًا.
أخطاء شائعة تزيد خطر التسمم الغذائي
إلى جانب غسل الدجاج، هناك أخطاء أخرى يجب تجنبها، منها:
- ترك الدجاج النيئ خارج الثلاجة لفترات طويلة.
- إعادة استخدام أدوات أو أطباق لامست الدجاج النيئ دون غسلها.
- وضع الدجاج المطهو في الطبق نفسه الذي كان يحتوي على الدجاج النيئ.
- عدم طهي الدجاج بالكامل، خاصة بالقرب من العظام.