قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

فتاوى تشغل الأذهان| هل يجوز قضاء صلاة العشاء الفائتة في الصباح؟.. هل تأثم الزوجة إذا امتنعت عن زوجها للضرر؟.. وحكم المساواة بين الابن والبنت في الهبة حال الحياة؟

فتاوى تشغل الأذهان
فتاوى تشغل الأذهان

فتاوى تشغل الأذهان.. 

هل يجوز قضاء صلاة العشاء الفائتة في الصباح؟

هل تأثم الزوجة إذا امتنعت عن زوجها بسبب الضرر؟

هل يجوز المساواة بين الابن والبنت في الهبة حال الحياة؟ 

نشر “صدى البلد”، على مدار الساعات الماضية عددا من الفتاوى التي تشغل بال عدد كبير من الناس والتي وضحت حكمها الشرعي دار الإفتاء، ومن أبرز الفتاوى

هل يجوز قضاء صلاة العشاء الفائتة في الصباح؟

أكد الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن أداء الصلاة في وقتها المحدد شرعًا هو الأصل الذي يجب على المسلم الالتزام به، مشددًا على أنه لا يجوز إخراج الصلاة عن وقتها دون عذر معتبر.

وأوضح وسام، خلال لقائه بالبث المباشر عبر الصفحة الرسمية لدار الإفتاء المصرية، ردًا على سؤال ورد إليه من إحدى المتابعات تقول فيه: «نمت عن صلاة العشاء ولم أصلها، فهل أقضيها قبل صلاة العشاء في اليوم التالي أم متى أصليها؟»، أن الواجب كان عليها أن تبادر بأداء صلاة العشاء فور استيقاظها من النوم، ثم تصلي بعدها صلاة الفجر إذا كان وقتها قد دخل، لأن قضاء الصلاة يكون بمجرد التذكر أو الاستيقاظ.

وأضاف أنه في حال لم تقم بقضائها فور الاستيقاظ، فإنه يجوز لها أن تصليها قبل صلاة العشاء في اليوم التالي أو حتى بعدها، موضحًا أن قضاء الصلاة يظل واجبًا في ذمة المسلم حتى يؤديها.

من جانبه، أوضح الشيخ محمد عبدالسميع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن من فاتته صلاة مفروضة يجب عليه أن يقضيها في نفس اليوم، ولا يصح له تأخيرها دون عذر، مؤكدًا أن الشريعة الإسلامية شددت على ضرورة المحافظة على الصلوات في أوقاتها.

وأضاف عبدالسميع، في إجابته عن سؤال يقول: «إذا فاتتني صلاة ودخل وقت الصلاة التي بعدها، كيف أقضي الصلاة الفائتة؟»، أن من فاتته صلاة الظهر أو العصر، فعليه أن يبادر بقضائهما في نفس اليوم، ولا يجوز له تأجيلهما إلى يوم آخر دون سبب، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من فاتته صلاة نام عنها أو نسيها فليصلها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك».

وأشار إلى أن هناك بعض الحالات التي رخص فيها الشرع للمسلم أن يجمع بين الصلوات، مثل الانشغال بأمر ضروري قد يؤدي إلى فوات الصلاة، حيث يجوز الجمع بين صلاتي الظهر والعصر، وكذلك بين المغرب والعشاء، في أي وقت من وقت الصلاتين، وهي من التيسيرات التي راعتها الشريعة.

هل تأثم الزوجة إذا امتنعت عن زوجها بسبب الضرر؟

ورد سؤال إلى د. عطية لاشين عضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف، من مستمعة، تقول في رسالتها: “زوجي مصاب بالمرض، وكلما أخذ حقه الشرعي مني؛ حصل لي ضرر محقق بتقارير الأطباء، فهل إذا امتنعت عنه أكون آثمة شرعًا؟”.

وأجاب د. لاشين عبر صفحته الرسمية بالفيسبوك، قائلا إن عقد الزواج في الشريعة الإسلامية ليس مجرد علاقة عاطفية أو اجتماعية، بل هو عقد شرعي عظيم يرتب حقوقًا متبادلة بين الزوجين، كما يفرض على كل طرف التزامات يجب الوفاء بها، موضحًا أن من هذه الالتزامات التي تقع على عاتق الزوج تجاه زوجته أن ينفق عليها بالمعروف، وأن يوسع عليها في النفقة إذا وسع الله عليه، مستشهدًا بقول الله- تعالى-: (لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا)، مؤكدًا أن هذه الآية تبين عدل الشريعة ومراعاتها للقدرة والاستطاعة.

وأضاف أن من الالتزامات التي أوجبها الشرع على الزوجة تجاه زوجها طاعته في غير معصية الله- عز وجل-، وأن من صور هذه الطاعة عدم الامتناع عن فراشه إذا دعاها، وذلك متى كانت حالتها الصحية والنفسية تسمح بذلك، مشيرًا إلى ما ورد في السنة النبوية من بيان عظم حق الزوج على زوجته، ومن ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: (لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد، لأمرت الزوجة أن تسجد لزوجها من عظم حقه عليها)، وكذلك ما ورد من التحذير من امتناع الزوجة دون عذر معتبر.

وأوضح أن هذا الحكم الشرعي ليس على إطلاقه، بل هو مقيد بضوابط وشروط، في مقدمتها ألا يترتب على استجابة الزوجة لزوجها ضرر محقق عليها، مؤكدًا أن الشريعة الإسلامية قائمة على جلب المصالح ودرء المفاسد، وأنها لا يمكن أن تأمر بما فيه أذى حقيقي للإنسان، خاصة إذا كان هذا الأذى ثابتًا ومؤكدًا بتقارير طبية موثوقة.

وأشار إلى أنه في حال ثبت يقينًا أن العلاقة الزوجية تسبب ضررًا محققًا للزوجة، سواء كان هذا الضرر بدنيًا أو صحيًا أو حتى نفسيًا بشكل مؤثر؛ فإن امتناعها في هذه الحالة لا يعد معصية ولا إثمًا، بل يكون جائزًا شرعًا، لأن القاعدة العامة في الإسلام هي رفع الضرر، مستدلًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا ضرر ولا ضرار"، وهي قاعدة عظيمة من قواعد الفقه الإسلامي التي تبنى عليها أحكام كثيرة.

وأضاف أن نصوص الشريعة لا تتعارض فيما بينها، وإنما يُفهم كل نص في ضوء الآخر، فالأحاديث التي تأمر الزوجة بطاعة زوجها وعدم الامتناع عنه تُحمل على الحالة التي لا يوجد فيها ضرر، أما إذا وجد الضرر المحقق؛ فإن الحكم يتغير تبعًا لذلك، لافتًا إلى أن العلماء قرروا قاعدة مهمة وهي أن "درء المفاسد مقدم على جلب المصالح"، أي أن دفع الضرر مقدم على تحقيق المنفعة.

وأوضح أن المصلحة التي تعود على الزوج من المعاشرة لا يجوز أن تكون على حساب ضرر مؤكد يقع على الزوجة، لأن الإسلام دين عدل ورحمة، لا يقر الظلم ولا يسمح بإيقاع الأذى، حتى في إطار العلاقة الزوجية التي تقوم أساسًا على المودة والرحمة، كما قال الله- تعالى-: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً).

وأكد أنه على الزوج في مثل هذه الحالات أن يتفهم الوضع الصحي لزوجته، وأن يتعامل معها بالرفق والرحمة، وألا يطالبها بما يضرها، لأن ذلك يخالف مقاصد الشريعة، كما أن عليهما معًا البحث عن حلول مناسبة تحفظ كرامة الطرفين وتحقق الاستقرار الأسري دون وقوع ضرر. 

هل يجوز المساواة بين الابن والبنت في الهبة حال الحياة؟ 

أكدت دار الإفتاء المصرية، عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، أنه يجوز شرعًا التسوية بين الأبناء في الهبة حال حياة الوالد إذا كانوا متساوين في الحاجة أو في عدمها، موضحة أن هذه التسوية تتحقق بأن يُعطى الذكر مثل الأنثى، وهو ما ذهب إليه جمهور الفقهاء، كما يجوز أيضًا أن تكون الهبة للذكر مثل حظ الأنثيين، وهو قول جماعة من أهل العلم.

وأوضحت دار الإفتاء أن الشريعة أجازت كذلك التفضيل بين الأبناء في الهبة إذا وُجد سبب معتبر يقتضي ذلك، مثل اشتغال أحد الأبناء بطلب العلم، أو حاجته المالية، أو إصابته بمرض، أو كثرة عياله، أو مكافأته على بره بوالديه، أو غير ذلك من الأسباب التي يراها الشرع معتبرة.

وأضافت دار الإفتاء أن التفضيل في هذه الحالات يكون جائزًا شرعًا ولا إثم فيه ولا حرج، طالما استند إلى سبب مشروع يحقق المصلحة ولا يقصد به الظلم أو الإضرار ببقية الأبناء.