قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

الذكاء الاصطناعي خارج السيطرة.. تقرير يحذر من استغلاله في أنشطة غير مشروعة

روبوتات الذكاء الاصطناعي
روبوتات الذكاء الاصطناعي

كشف تقرير بحثي جديد أن عناصر إجرامية يطلق عليها اسم جماعة "بوكو حرام"، قد استخدموا روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي في تنفيذ مهام يومية وأخرى مرتبطة بأنشطة قتالية، ما يسلط الضوء على التحديات المتزايدة التي تواجهها شركات الذكاء الاصطناعي في الحد من إساءة استخدام هذه التقنيات.

وبحسب الدراسة، التي نشرتها صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، أجرى الباحثون مقابلات مع 27 عضوا سابقا في الجماعة داخل نيجيريا على مدار العامين الماضيين، وأشارت النتائج إلى استخدام أدوات مثل ChatGPT وGemini وClaude وGrok وMeta AI وDeepSeek للحصول على معلومات تقنية، واستكشاف طرق إصلاح الأسلحة، والمساعدة في التخطيط لبعض الهجمات.

استخدام منظم وليس حالات فردية

وأوضح التقرير أن استخدام الذكاء الاصطناعي لم يكن مقتصرا على أفراد بشكل عشوائي، بل جرى بصورة منظمة داخل الجماعة، من خلال فرق متخصصة وبرامج تدريب داخلية وتبادل للمعرفة بين الأعضاء.

كما أشار الباحثون إلى أن بعض المستخدمين تمكنوا من التحايل على أنظمة الحماية المدمجة في روبوتات الدردشة، والتي تهدف إلى منع تقديم محتوى يتعلق بالعنف أو الأنشطة غير القانونية.

استخدام الذكاء الاصطناعي

شركات التقنية: عززنا إجراءات الحماية

ورغم ذلك، أكد التقرير أن النتائج تستند في معظمها إلى أنشطة رصدت حتى نهاية عام 2024، فيما أوضحت شركات الذكاء الاصطناعي أن الإصدارات الأحدث من نماذجها تتضمن تدابير أمنية أكثر تطورا للحد من إساءة الاستخدام.

وأكدت OpenAI أن استخدام ChatGPT لدعم الإرهاب أو العنف يعد انتهاكا مباشرا لسياساتها، مشيرة إلى أنها تواصل تطوير وسائل الحماية لمنع مثل هذه الممارسات.

من جانبها، أوضحت “ميتا” أن الدراسة تناولت في الأساس إصدارات قديمة من نماذجها، مؤكدة أنها عززت إجراءات السلامة منذ ذلك الحين، بينما لم تصدر شركتا xAI وDeepSeek تعليقا على نتائج التقرير.

الذكاء الاصطناعي ليس بديلا عن التخطيط البشري

ويرى خبراء أمنيون أن الذكاء الاصطناعي لا يمنح الجماعات الإرهابية قدرات خارقة أو يغير طبيعة التهديد بشكل جذري، إذ إن تنفيذ الهجمات لا يزال يعتمد على عوامل ميدانية مثل التمويل، والاتصالات، والتنسيق بين الأفراد.

ومع ذلك، يحذر الباحثون من أن هذه الأدوات قد تمنح الأعضاء الأقل خبرة قدرة أكبر على تنفيذ بعض المهام التقنية، وهو ما يفرض ضغوطا متزايدة على شركات الذكاء الاصطناعي لمواصلة تطوير وسائل الحماية وضمان استخدام تقنياتها في الأغراض المشروعة فقط، مع الحد من فرص استغلالها في الأنشطة الإجرامية أو الإرهابية.