طالبت الجامعة العربية، بتشكيل لجنة تحقيق دولية عاجلة في الإعتداءات المتكررة على الأسير القائد مروان البرغوثي (أبو القسام)، وتقديم الجناة للمحاكمة الدولية والسماح فوراً بزيارة طبية محايدة ومستقلة له ونقلِه إلى مستشفى خارج السجون إذا اقتضت حالته الصحية ذلك بالإضافة إلى وقف جميع أشكال التعذيب والمعاملة اللا إنسانية بحق الأسرى خاصة القيادات الوطنية وكذلك الإفراج الفوري وغير المشروط عن الأسير البرغوثي كونه أسيراً سياسياً يُحتجز لأسباب نضالية.
وأدانت الأمانة العامة في بيان لها صادر عن "قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة" اليوم، بأشد العبارات الاعتداءات الوحشية المتكررة والممنهجة التي يتعرض لها الأسير البرغوثي أحد أبرز رموز الحركة الوطنية الفلسطينية، على يد سلطات الإحتلال الإسرائيلي داخل سجونه.
وأضاف البيان أن القطاع يتابع بقلق بالغ وغضب شديد تطورات الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الإحتلال الإسرائيلي، مما يشير إلى سياسة إجرامية متعمدة تهدف إلى "الإعدام البطيء" للأسرى الفلسطينيين.
الانتهاكات بحق الأسرى الفلسطينيين
وقال البيان، إن الإفادة التي تلقتها الجامعة العربية من زوجة الأسير البرغوثي عقب زيارة محاميه الخميس الماضي، يكشف عن جريمة جديدة بشعة حيث أُطلق قبل خمسة أيام رصاصة مطاطية على قدم الأسير البرغوثي من مسافة صفر أسفل الركبة مما أحدث نزيفاً حاداً وإصابة خطيرة، ولولا لطف الله لأصابت العظم وتسببت بعاهة دائمة، فإن هذا الإعتداء الإجرامي ليس حادثاً معزولاً، بل يأتي في سياق سلسلة متواصلة من التعذيب والتنكيل.
وأوضح البيان أنه قبل أقل من شهرين، تعرض الأسير البرغوثي لقنبلة صوتية أدت إلى حرق يده في محاولة واضحة لإيذائه جسدياً ونفسياً، ويأتي ذلك كله بعد تقارير إستخباراتية إسرائيلية تحرض عليه بشكل صريح وعلني.
وأكدت الأمانة العامة إن هذه الإعتداءات هي جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وتتحمل حكومة الإحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن حياة الأسير البرغوثي وعن أي ضرر يلحق به وما يحدث ليس سوى سياسة تعذيب متعمدة وإنتقام سياسي بغيض من قائد وطني يمثل رمزاً للكفاح الفلسطيني من أجل الحرية والاستقلال.
وقال البيان، إن صمت المجتمع الدولي إزاء ما يجري داخل سجون الإحتلال تجاه جميع الأسرى لم يعد مقبولاً، داعيا الأمم المتحدة، ومجلس الأمن، والمحكمة الجنائية الدولية، وكافة الدول الحرة إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية قبل فوات الأوان، فهذه السياسات الممنهجة تشكل إنتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، بما في ذلك إتفاقيات جنيف، وتهدف إلى كسر إرادة الشعب الفلسطيني وإضعاف مقاومته المشروعة ضد الإحتلال.


