أدانت جامعة الدول العربية بشدة الاعتداءات المتكررة التي تعرض لها الأسير مروان البرغوثي داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، محذرة من خطورة تدهور حالته الصحية نتيجة ما وصفته بالحرمان المتعمد من الرعاية الطبية.
وأكدت الأمانة العامة، في بيان صادر عن قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة بمناسبة “اليوم العربي للأسير الفلسطيني والعربي”، أن هذه الاعتداءات التي نفذتها وحدات القمع التابعة لمصلحة السجون، أسفرت عن إصابته بجروح ونزيف حاد، في إطار ما اعتبرته “استهدافًا مباشرًا لحياته”.
وأشارت إلى أن هذه الانتهاكات تتزامن مع الذكرى الرابعة والعشرين لاعتقاله، وتندرج ضمن سياسة قمعية ممنهجة تمارسها سلطات الاحتلال بحق الأسرى الفلسطينيين، بدعم من مسؤولين إسرائيليين معروفين بمواقفهم المتطرفة.
سياسات قمعية بحق الأسرى
ودعت الجامعة العربية المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية إلى التحرك الفوري لوقف هذه الانتهاكات الجسيمة، مؤكدة أنها تمثل خرقًا صارخًا لـاتفاقية جنيف الرابعة والقانون الدولي الإنساني.
كما استذكر البيان وفاة الأسير المحرر المبعد إلى مصر، رياض العمور (56 عامًا)، والذي توفي في القاهرة مطلع أبريل الجاري، متأثرًا بتدهور حالته الصحية نتيجة سنوات من الإهمال الطبي والتعذيب داخل السجون، معتبرًا أن حالته تجسد “سياسة القتل البطيء” بحق الأسرى.
وشددت الجامعة على معاناة الأسرى المبعدين، الذين يُحرمون من العودة إلى وطنهم، مؤكدة أن سلطات الاحتلال تتحمل المسؤولية الكاملة عن حياتهم، في ظل استمرار احتجاز أكثر من 9600 أسير فلسطيني وعربي، بينهم نساء وأطفال.
وفي ختام بيانها، طالبت الجامعة العربية جهات دولية، من بينها اللجنة الدولية للصليب الأحمر والأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية، بالتدخل العاجل لإنقاذ حياة الأسرى، والعمل على الإفراج عنهم، ووقف سياسات الاعتقال الإداري والتعذيب، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات باعتبارها جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وأكدت الأمانة العامة أن قضية الأسرى ستظل في صدارة العمل العربي المشترك، مع التزام الجامعة بمواصلة دعمها حتى تحقيق الحرية والعدالة.



