قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

الكعبة تنتظر ظاهرة فلكية مميزة خلال ساعات.. ماذا سيحدث؟

الكعبة
الكعبة

تشهد الكعبة المشرفة غدًا الأربعاء، ظاهرة فلكية مميزة تتمثل في تعامد أشعة الشمس عليها بشكل مباشر وقت الزوال، وهي من الظواهر التي تتكرر مرتين فقط كل عام.

تمنح هذه الظاهرة، المسلمين في مختلف أنحاء العالم فرصة دقيقة للتحقق من اتجاه القبلة باستخدام وسائل بسيطة ودون الحاجة إلى أجهزة إلكترونية.

موعد تعامد الشمس على الكعبة

بحسب رئيس الجمعية الفلكية بجدة، المهندس ماجد أبو زاهرة، فإن التعامد سيحدث في تمام الساعة 12:26:44 ظهرًا بتوقيت مكة المكرمة، عندما تصل الشمس إلى ارتفاع يقارب 90 درجة فوق الأفق، فتسقط أشعتها عموديًا على الكعبة المشرفة، في مشهد فلكي نادر يعكس دقة حركة الأرض حول الشمس.

وأشار إلى أن هذه الظاهرة تعد من أكثر الطرق الفلكية دقة لتحديد اتجاه القبلة، خاصة في الدول والمناطق التي تكون الشمس فيها ظاهرة فوق الأفق لحظة التعامد. 

وفي تلك اللحظة يتوافق اتجاه الشمس تمامًا مع اتجاه الكعبة، بينما يشير ظل أي جسم رأسي إلى الاتجاه المعاكس للقبلة، ما يتيح فرصة للتأكد من صحة اتجاه المساجد والمنازل أو تعديلها إذا لزم الأمر.

ما علاقة الظاهرة بتحديد القبلة؟

بيّن أبو زاهرة أن الاستفادة من الظاهرة لا تتطلب سوى وضع جسم مستقيم أو عصا بشكل رأسي على سطح مستوٍ قبل موعد التعامد، ثم مراقبة اتجاه الشمس أو الظل عند اللحظة المحددة، وهي طريقة استخدمها علماء الفلك منذ قرون في تحديد الاتجاهات بدقة عالية قبل ظهور التقنيات الحديثة.

وأضاف أن أهمية الظاهرة تكون أكبر في المناطق البعيدة عن مكة المكرمة، حيث يصعب أحيانًا التحقق من اتجاه القبلة، بينما يمكن لسكان المدن القريبة، مثل جدة، استخدامها للتأكد من دقة الاتجاهات المعتمدة في المساجد والمباني.

وأكد أن تعامد الشمس على الكعبة ظاهرة فلكية طبيعية تنتج عن تطابق الموقع الظاهري للشمس مع خط عرض مكة المكرمة أثناء حركتها السنوية، ولا ترتبط بأي أحداث استثنائية، بل تمثل تطبيقًا عمليًا للحسابات الفلكية الدقيقة، وتبرز العلاقة الوثيقة بين علم الفلك وتحديد المواقيت والاتجاهات الدينية.

ويحرص المهتمون بعلم الفلك في مختلف دول العالم على متابعة هذه الظاهرة سنويًا، لما توفره من وسيلة مجانية وبالغة الدقة للتحقق من اتجاه القبلة، فضلًا عن كونها حدثًا علميًا يلفت الأنظار إلى دقة النظام الكوني وحركة الأجرام السماوية.