لا يزال المايونيز من أكثر الإضافات الغذائية إثارةً للجدل، إذ يعتقد كثيرون أنه يسبب زيادة الوزن ويرفع الكوليسترول بسبب احتوائه على نسبة مرتفعة من الدهون والسعرات الحرارية.
هل المايونيز مضر بالصحة؟
لكن خبراء التغذية يؤكدون أن الصورة ليست بهذه البساطة، وأن تناوله باعتدال يمكن أن يكون جزءًا من نظام غذائي صحي.
وقالت خبيرة التغذية البريطانية صوفي ميدلين، استشارية التغذية في CityDietitians، إن المايونيز "أسيء فهمه"، موضحة أن ملعقة كبيرة منه يمكن أن تدخل ضمن نظام غذائي متوازن، خاصة عند إضافتها إلى الساندويتشات أو السلطات.
ويحتوي نحو 15 جرامًا من المايونيز، أي ما يعادل ملعقة كبيرة، على حوالي 100 سعر حراري و10 جرامات من الدهون، وهو ما يجعله أعلى في السعرات مقارنة بالخردل أو الصلصات الخفيفة.
ورغم ذلك، أوضحت الخبيرة أن المقارنة يجب ألا تقتصر على عدد السعرات، إذ يحتوي المايونيز غالبًا على دهون غير مشبعة، وهي الدهون التي ينصح بها للحفاظ على صحة القلب، كما أنه يحتوي على دهون تساعد الجسم على امتصاص الفيتامينات الذائبة في الدهون مثل فيتامينات A وD وE وK الموجودة في الخضراوات.

فوائد المايونيز
وأكدت ميدلين أن الزيوت النباتية المستخدمة في تصنيع معظم أنواع المايونيز توفر دهونًا غير مشبعة، وهي أفضل لصحة القلب مقارنة بالدهون المشبعة الموجودة في الزبدة أو الجبن الكريمي.
وأشارت إلى أن إضافة كمية صغيرة من المايونيز إلى السلطات قد تساعد الجسم على الاستفادة بشكل أفضل من العناصر الغذائية الموجودة في الخضراوات.
أي أنواع المايونيز أكثر صحة؟
أوضحت خبيرة التغذية أنه لا يوجد نوع واحد يمكن اعتباره الأفضل للجميع، حيث تختلف الخيارات بحسب الهدف الصحي:
ـ المايونيز كامل الدسم: يحتوي على سعرات حرارية أعلى، لكنه غالبًا مصنوع من زيوت نباتية غنية بالدهون غير المشبعة.
ـ المايونيز قليل الدسم: أقل في السعرات الحرارية، لكنه قد يحتوي على نشويات ومحليات ومثبتات لتحسين القوام.
ـ المايونيز النباتي: يخلو من البيض، إلا أن قيمته الغذائية تعتمد على نوع الزيت والمكونات المستخدمة.
ـ المايونيز الياباني (Kewpie): يتميز بمذاق أغنى، لكنه ليس أكثر صحة من الأنواع الأخرى، كما أنه لا يزال مرتفعًا في الدهون والسعرات.

هل يرفع المايونيز الكوليسترول؟
أشارت ميدلين إلى أن الاعتقاد القديم بأن صفار البيض يرفع الكوليسترول لم يعد مدعومًا بالأدلة العلمية الحديثة، موضحة أن الكوليسترول الموجود في الطعام لا ينعكس بالضرورة على مستوى الكوليسترول في الدم.
وأضافت أن العامل الأكثر تأثيرًا في ارتفاع الكوليسترول هو الإفراط في تناول الدهون المشبعة، وليس البيض نفسه.

مخاطر المايونيز المنزلي
ورغم أن إعداد المايونيز في المنزل يسمح بالتحكم في نوع الزيت والمكونات، فإنه قد يزيد من خطر التسمم الغذائي إذا تم استخدام البيض النيئ أو حفظه بطريقة غير صحيحة.
وينصح الخبراء بحفظ المايونيز في الثلاجة بعد فتح العبوة، وعدم تركه خارجها لفترات طويلة، خاصة في الطقس الحار.

من يجب أن يتناول المايونيز بحذر؟
حذر الخبراء بعض الفئات من الإفراط في تناول المايونيز، ومن بينهم:
الأشخاص الذين يتناولون دواء الوارفارين المميع للدم، لأن تغير كمية فيتامين K في النظام الغذائي قد يؤثر في فعالية الدواء.
ـ الأشخاص الذين يسعون إلى خفض الكوليسترول أو إنقاص الوزن، نظرًا لاحتواء المايونيز على نسبة مرتفعة من السعرات الحرارية.
ـ مستخدمو دواء أورليستات لإنقاص الوزن، إذ قد يؤدي تناول الأطعمة الدهنية إلى زيادة الآثار الجانبية مثل الإسهال وتقلصات البطن.
ـ المصابون بحساسية البيض أو الصويا، لأن معظم أنواع المايونيز تحتوي على هذه المكونات.

