قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

مسؤول أمريكي: مفاوضات لبنان وإسرائيل تنتقل إلى محادثات فنية موسعة

لبنان واسرائيل
لبنان واسرائيل

قال مسؤول أمريكي، إن المفاوضات الجارية بين لبنان وإسرائيل، بوساطة الولايات المتحدة، ستنتقل خلال المرحلة المقبلة إلى محادثات فنية موسعة، في خطوة تعكس رغبة الأطراف في الانتقال من التفاهمات السياسية العامة إلى مناقشة الآليات التنفيذية للقضايا الأمنية والعسكرية العالقة، رغم استمرار التحديات التي تعيق التوصل إلى اتفاق نهائي.

وأوضح المسؤول، الذي تحدث لوسائل إعلام على هامش الجولة الأخيرة من المباحثات، أن الاجتماعات المقبلة ستضم خبراء عسكريين وتقنيين إلى جانب ممثلين عن الأطراف المعنية، بهدف بحث تفاصيل تنفيذ الالتزامات الميدانية، بما يشمل ترتيبات الانسحاب، وآليات المراقبة، وانتشار القوات اللبنانية في المناطق الحدودية، إضافة إلى معالجة القضايا الأمنية التي لا تزال محل خلاف.

وجاء هذا التطور عقب جولة من المحادثات التي استضافتها العاصمة الإيطالية روما برعاية أميركية، حيث وصف المسؤول الأميركي أجواء اللقاءات بأنها "إيجابية وبناءة"، مؤكداً أن الجانبين أبديا استعداداً لمواصلة الحوار، رغم إدراكهما أن الملفات المطروحة تتطلب وقتاً وجهوداً إضافية قبل الوصول إلى تفاهمات قابلة للتنفيذ على الأرض.

وتتمحور المفاوضات حول تنفيذ التفاهمات المتعلقة بوقف الأعمال العدائية، وانسحاب القوات الإسرائيلية من مناطق في جنوب لبنان، مقابل تعزيز انتشار الجيش اللبناني، إلى جانب بحث آليات معالجة الأنشطة العسكرية للجماعات المسلحة غير التابعة للدولة، وهي ملفات تعد من أكثر القضايا حساسية في المفاوضات الحالية. كما تضطلع القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) بدور في تنسيق الجوانب التنفيذية المتعلقة بالمناطق التي يجري التفاوض بشأنها.

وفي السياق نفسه، أكدت وزارة الخارجية الأميركية في بيانات سابقة أن واشنطن مستمرة في تسهيل الحوار بين بيروت وتل أبيب، مشيرة إلى أن الهدف يتمثل في التوصل إلى ترتيبات أمنية مستدامة تعزز الاستقرار على الحدود وتحد من احتمالات تجدد المواجهات، مع استمرار الاجتماعات الفنية والسياسية بصورة متوازية.

في المقابل، لا تزال العقبات السياسية والأمنية تلقي بظلالها على مسار التفاوض، إذ ترتبط بعض البنود الخلافية بملف سلاح حزب الله، والضمانات الأمنية المطلوبة من الجانب الإسرائيلي، إضافة إلى توقيت وآلية الانسحاب الإسرائيلي الكامل من المناطق الحدودية، وهي ملفات قد تؤثر في سرعة إحراز تقدم خلال الجولات المقبلة.

ويمثل الانتقال إلى المحادثات الفنية مؤشراً على استمرار العملية التفاوضية وعدم توقفها، لكنه لا يعني بالضرورة اقتراب التوصل إلى اتفاق نهائي، إذ سيظل نجاح هذه المرحلة مرهوناً بقدرة الوسطاء والأطراف المعنية على تحويل التفاهمات السياسية إلى ترتيبات عملية قابلة للتطبيق، بما يضمن استدامة الهدوء ويحد من مخاطر التصعيد على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.