أكد الدكتور مجدي بدران، عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة، أن ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف يفرض على الإنسان اتباع أساليب صحيحة للتعامل مع الطقس، مشيرًا إلى أن الثقافة الصحية في التعامل مع فصول السنة تلعب دورًا مهمًا في الحفاظ على المناعة وصحة الجسم.
وأضاف مجدي بدران، خلال لقائه مع الإعلامي أحمد دياب، في برنامج «صباح البلد» المذاع على قناة صدى البلد، أن التعرق ليس مجرد وسيلة لتبريد الجسم كما يعتقد الكثيرون، بل يعد من الوسائل الطبيعية التي تساعد الجسم على التخلص من السموم المتراكمة نتيجة الطعام والشراب والهواء الذي نتنفسه، إلى جانب وسائل أخرى مثل الصيام المتقطع وممارسة الرياضة.
وأوضح أن الإنسان يولد وبجسمه قدر من السموم، وتزداد هذه السموم مع التقدم في العمر نتيجة العوامل البيئية والغذائية، مؤكدًا أن التعرق يساعد على التخلص من جزء منها، لذلك فإن خروج العرق يعد أمرًا صحيًا ومفيدًا للجسم.
وأشار بدران إلى أن التعرق يمثل أيضًا وسيلة تكيف طبيعية منحها الله للإنسان لمواجهة ارتفاع درجات الحرارة، موضحًا أن جسم الإنسان يحتوي على ما بين 2 إلى 4 ملايين غدة عرقية، وعند إفراز العرق ثم تبخره تنخفض حرارة الجسم بشكل طبيعي، وهو ما يحافظ على توازن درجة الحرارة.
وأضاف أن التعرق لا يقتصر دوره على التخلص من السموم أو تبريد الجسم فقط، بل يسهم كذلك في الحد من بعض الميكروبات التي قد تتراكم على الجلد، مؤكدًا أن هذه العملية تعد جزءًا من منظومة الدفاع الطبيعية التي يتمتع بها جسم الإنسان.
واختتم عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة حديثه بالإشارة إلى أن قدرة بعض العمال والجنود والأشخاص الذين يعملون تحت أشعة الشمس لفترات طويلة على تحمل درجات الحرارة المرتفعة تعود إلى قدرة الجسم على التكيف تدريجيًا مع الظروف المناخية، وهو ما يفسر قدرتهم على أداء أعمالهم رغم الأجواء شديدة الحرارة.



