قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

الصين تفرض قيودا على العلاقات العاطفية مع الذكاء الاصطناعي

الذكاء الاصطناعي
الذكاء الاصطناعي

قد يبدو الأمر وكأنه سيناريو من أفلام الخيال العلمي، لكن الصين بدأت بالفعل في اتخاذ خطوات تنظيمية لمنع إقامة علاقات عاطفية مع خدمات تعتمد على الذكاء الاصطناعي.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة “وول ستريت جورنال”، تسعى الجهات التنظيمية الصينية إلى معالجة المخاوف المتزايدة بشأن تطور روابط عاطفية أو علاقات حميمة بين المستخدمين والأنظمة الرقمية.

حظر تشجيع التعلق العاطفي بالروبوتات

أقرت الصين قواعد جديدة تمنع روبوتات الدردشة المصممة للرفقة أو المحادثة الشخصية من تشجيع المستخدمين على الاعتماد العاطفي عليها، كما تحظر إقامة علاقات افتراضية بين هذه الأنظمة والقاصرين.

وتلزم القواعد الجديدة الشركات بإبلاغ جهة اتصال الطوارئ الخاصة بالمستخدم في حال اكتشاف مؤشرات على وجود أزمة عاطفية أو نفسية.

الذكاء الاصطناعي

قلق عالمي من "العلاقات" مع الذكاء الاصطناعي

تأتي هذه الخطوة في وقت بدأت فيه العديد من شركات التكنولوجيا تطوير أدوات ذكاء اصطناعي قادرة على إجراء محادثات شخصية وعاطفية مع المستخدمين.

وتوفر شركات مثل “ميتا” روبوتات دردشة متاحة على مدار الساعة، فيما أشارت تقارير سابقة إلى اختبار قدراتها على خوض محادثات تتضمن تمثيل أدوار رومانسية لجعل التفاعل أكثر جاذبية.

كما تقدم شركات أخرى روبوتات رفيقة مدعومة بالذكاء الاصطناعي قادرة على إجراء محادثات شخصية، في ظل سباق بين المطورين لجعل هذه الأنظمة أكثر تفاعلا وقدرة على الاحتفاظ بالمستخدمين.

بين زيادة التفاعل والمخاطر النفسية

يرى مطورو الذكاء الاصطناعي أن جعل روبوتات الدردشة أكثر قربا وشخصية يساعد على تحسين تجربة المستخدم وزيادة الاعتماد عليها، لكن تأثير ذلك على المستخدمين لا يزال غير واضح بالكامل.

ويحذر خبراء من أن انتشار هذه الأدوات يأتي في وقت تعاني فيه المجتمعات من ارتفاع مستويات الوحدة، وهو ما وصفته كلية الدراسات العليا للتعليم بجامعة هارفارد بأنه "وباء الوحدة"، ما يزيد الحاجة إلى إجراء أبحاث حول التأثيرات النفسية المحتملة للعلاقات مع الذكاء الاصطناعي قبل انتشارها على نطاق واسع.

اختلاف النهج بين الصين والولايات المتحدة

بينما تتجه الصين نحو فرض قيود مباشرة، يبدو أن الولايات المتحدة تسلك مسارا أكثر انفتاحا تجاه تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وتضع خطة العمل الوطنية للذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة أولوية لإزالة القيود التنظيمية التي قد تعرقل الابتكار، بهدف تعزيز قدرة الشركات الأمريكية على تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي والمنافسة عالميا.

ويرى منتقدون أن هذا النهج قد يترك بعض المخاوف، مثل التعلق العاطفي بالأنظمة الذكية، دون معالجة كافية في الوقت الحالي.