أجاب الشيخ إبراهيم عبد السلام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد إليه حول حكم صلاة سيدة كبيرة في السن تعاني من انزلاق غضروفي، ولا تستطيع الركوع أو السجود، وتؤدي صلاتها على كرسي مع إيماء بسيط بالرأس، وهل صلاتها صحيحة أم لا.
حكم صلاة سيدة كبيرة في السن لا تستطيع الركوع أو السجود
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الجمعة، أن الشريعة الإسلامية قائمة على التيسير ورفع الحرج، مستشهدًا بقوله تعالى: «وما جعل عليكم في الدين من حرج»، وقوله سبحانه: «يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر»، مؤكدًا أن الإنسان يؤدي الصلاة بقدر استطاعته.
وبيّن أمين الفتوى بدار الإفتاء أن القيام ركن في صلاة الفريضة على القادر فقط، أما غير القادر فلا يُلزم به، موضحًا أن من يستطيع القيام ولا يستطيع الركوع أو السجود، فعليه أن يصلي قائمًا، ثم يجلس عند الركوع أو السجود ويؤديهما حسب قدرته، ولا يترك القيام ما دام قادرًا عليه.
وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى أن المريض يأتي من أركان الصلاة بما يستطيع، وما يعجز عنه يؤديه بالإيماء، لافتًا إلى أنه لا يشترط في السجود وضع الجبهة على شيء كطاولة أو غيرها، كما يعتقد البعض، بل يكفي أن يجلس المصلي ويضع يديه على فخذيه ويميل برأسه للركوع، ثم يزيد في الميل قليلًا للسجود.
وأكد أمين الفتوى بدار الإفتاء أن هذه الكيفية صحيحة شرعًا، وأن الله تعالى لا يكلف نفسًا إلا وسعها، وأن الأصل في العبادة هو أداء ما يمكن منها على الوجه الذي يحقق المقصود دون مشقة أو ضرر.



