سلط تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، الضوء على المكاسب التي سارعت إيران بتحقيقها من تصدير النفط خلال الهدنة التي استمرت نحو شهر مع الولايات المتحدة، جمدت خلالها واشنطن العقوبات على النفط الإيراني.
وذكرت الصحيفة، اليوم الأحد، أن نحو 20 ناقلة نفط إيرانية بدأت اعتبارًا من أواخر يونيو في الوصول إلى المياه الواقعة قبالة الساحل الشرقي لماليزيا محملة بكميات كبيرة من النفط ووجتها النهائية هي الصين، وذلك بعد مرور عشرة أيام من رفع الولايات المتحدة حصارها عن الموانئ الإيرانية، وفي ظل عزم طهران على إخراج مخزونها النفطي المتراكم من البلاد.
ويقول المحللون إن الزيادة الأخيرة في عدد السفن الإيرانية التي وصلت إلى المياه الآسيوية في يوليو تعني أن إيران من المرجح أن تحصل على مليارات الدولارات من عائدات النفط في الأشهر المقبلة.
وبحسب الصحيفة، سارعت إيران لاغتنام الفرصة بعد توقيعها مع الولايات المتحدة اتفاقًا مؤقتًا في 17 يونيو ورفع الحصار، حيث انطلقت ناقلات النفط المحملة من ميناء تشابهار شرقي إيران مسرعةً نحو آسيا. وتقول منظمة "متحدون ضد إيران النووية" غير الربحية في الولايات المتحدة خلال النصف الثاني من يونيو، صدّرت إيران نحو 50 مليون برميل من النفط متجهةً إلى الصين، وهو ما يعادل تقريباً صادرات النفط الإيراني إلى الصين في شهر كامل قبل الحرب.
واستغلت إيران فترة الشهر تقريبًا بين منتصف يونيو ومنتصف يوليو، حين رفعت الولايات المتحدة حصارها على النفط الإيراني، لتصدير نحو 70 مليون برميل من النفط، بقيمة إجمالية تتراوح بين 5 و6 مليارات دولار، وفقًا لتقديرات مستقلة من منظمة "متحدون ضد إيران النووية" ومحللين نفطيين. ويمنح هذا الحكومة الإيرانية هامش أمان كبير الآن بعد أن أعادت الولايات المتحدة فرض حصارها على مضيق هرمز، مما أدى إلى خنق الصادرات الإيرانية مرة أخرى.
وقال جوناثان بانيكوف، خبير شؤون الشرق الأوسط في المجلس الأطلسي "الاقتصاد الإيراني يمر بأسوأ حالاته منذ الثورة، لذا فإن كل دولار من الإيرادات مهم. ومن المرجح أن يعطي النظام الأولوية في الإيرادات لأغراضه الاستراتيجية، وعلى رأسها الآن محاربة الولايات المتحدة".