قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

ناقلات النفط تطارد أسوأ سيناريو في مضيق هرمز مع تصاعد الهجمات الإيرانية

 مضيق هرمز
مضيق هرمز

يتجه مضيق هرمز، أحد أهم شرايين تجارة الطاقة في العالم، إلى مرحلة غير مسبوقة من التصعيد الأمني، مع تزايد الهجمات على السفن التجارية وارتفاع المخاوف من تعطل حركة الملاحة في الممر الذي يعبر من خلاله نحو خُمس إمدادات النفط العالمية .

وذكر تقرير شبكة "سي إن بي سي"، أن مضيق هرمز يعد شريانا حيويا لتجارة الطاقة العالمية، ما يجعل أي اضطراب أمني فيه ، مصدرا مباشرا لاضطرابات أسواق النفط.

ومع غياب بدائل كافية لنقل الكميات الضخمة من الخام والغاز التي تمر عبره يوميا، فإن أي تصعيد عسكري أو استهداف لناقلات النفط أو تهديد بإغلاق المضيق يثير مخاوف واسعة بشأن الإمدادات، ويدفع أسعار النفط إلى قفزات حادة قد تتجاوز 100 أو 150 دولارا للبرميل، بما يفاقم الضغوط التضخمية ويزيد تكاليف الشحن والإنتاج والمعيشة على مستوى الاقتصاد العالمي.

وبينما تتزايد المخاطر التي تواجه شركات الشحن وأطقم السفن، يحذر خبراء النقل البحري من أن المنطقة باتت تقترب من "أسوأ السيناريوهات"، في تطور قد يحمل تداعيات واسعة على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.

وقال ديميتريس مانياتيس، الرئيس التنفيذي لشركة Marisks لخدمات المخاطر البحرية، خلال إحاطة إعلامية مع لويدز ليست إنتليجنس، إن شركات الشحن تواجه "أسوأ سيناريو" في مضيق هرمز.

وأشار إلى أن تسع سفن على الأقل تعرضت لهجمات منذ 6 يوليو الجاري، في إطار محاولة إيرانية لإجبار السفن على العبور عبر مياهها الإقليمية، مؤكداً أن أطقم السفن أصبحت أكثر قلقا من أي وقت مضى مع تصاعد المخاطر الأمنية في المنطقة.

وأضاف "لم تخل هذه الهجمات من خسائر بشرية، إذ لقي أحد البحارة مصرعه وأُصيب ثلاثة آخرون في هجوم استهدف ناقلة للنفط الخام فيما أُصيب11 بحارا في هجوم آخر طال الناقلة "مومباسا بي" في اليوم ذاته".

ولخص مانياتيس الحالة النفسية لأطقم السفن بعبارة لافتة، مؤكدا أن قرارات الإبحار لم تعد تحكمها الاعتبارات التجارية أو العوائد المالية، بل أصبح الخوف العامل الحاسم في اتخاذ القرار.

من جانبه، قال جاكوب لارسن، كبير مسؤولي الأمن في BIMCO، وهي واحدة من أكبر جمعيات الشحن في العالم، إن الممر الملاحي التقليدي في وسط مضيق هرمز، المعروف باسم "نظام الفصل المروري"، لا يزال ينطوي على مخاطر بالغة بسبب احتمال وجود ألغام بحرية، محذرا من أن انفجار اللغم أسفل هيكل السفينة يجعله من أخطر التهديدات التي تواجه الملاحة البحرية.

ويرى لارسن أن استعادة الثقة في الملاحة عبر مضيق هرمز تتطلب تقديم ضمانات أمنية واضحة وموثوقة من كل من طهران وواشنطن بشأن سلامة الممر البحري.

وحذر من أنه في حال غياب مثل هذه التفاهمات، فمن المرجح أن تواصل الولايات المتحدة استهداف منصات الصواريخ الإيرانية ومواقع تشغيل الطائرات المسيّرة والزوارق الحربية، في إطار جهودها لتقليص المخاطر التي تهدد الملاحة.

وأضاف أن حركة السفن قد تبدأ في التعافي تدريجيًا إذا اقتنعت شركات الشحن بأن واشنطن نجحت بالفعل في الحد من القدرات الإيرانية التي تهدد أمن المضيق، بما يسمح بعودة العبور بصورة أكثر أمانا

وفي خضم هذا التصعيد، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن القوات الأمريكية عطلت، الأربعاء الماضي، ناقلة نفط فارغة بعدما تجاهلت تحذيرات متكررة أثناء توجهها نحو جزيرة خارج الإيرانية، وذلك في أعقاب إعادة فرض الحصار البحري الأمريكي على إيران هذا الأسبوع.

ورغم التطمينات الأمريكية، رصدت شركات تتبع الناقلات هبوطا حادا في حركة الملاحة عبر المضيق، إذ باتت السفن تعبره بأعداد ضئيلة وأجهزة إرسال معطلة، بحسب فريق التحليل التابع لمؤسسة "لويدز".

وأظهرت بيانات شركة "كيبلر" لاستخبارات التجارة أن حركة العبور تراجعت إلى أدنى مستوى لها منذ ثلاثة أسابيع، إذ لم تتجاوز 8 ناقلات يوم الخميس مقارنة بـ 15 ناقلة في اليوم السابق له، في حين كان المضيق يستقبل أكثر من مائة سفينة يوميًا قبل الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في فبراير الماضي.

وفي المقابل، أفاد مسؤول أمريكي رفيع المستوى، في حديثه لشبكة "سي إن بي سي"، بأن ناقلات تحمل ملايين البراميل من النفط عبرت المضيق يوم الخميس الماضي، علما بأن الصادرات اليومية من النفط الخام والمشتقات عبر المضيق كانت تبلغ نحو 20 مليون برميل قبل اندلاع الحرب.