قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

بعد التصديق عليها.. ماذا ينتظر المواطن من موازنة 2026/2027؟

مجلس النواب
مجلس النواب

مع تصديق الرئيس عبد الفتاح السيسي على قانون ربط الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2026/2027، تبدأ الدولة تنفيذ خريطة مالية جديدة تراهن على تحقيق التوازن بين تعزيز الحماية الاجتماعية، ودعم النمو الاقتصادي، والحفاظ على الانضباط المالي. وبين الأرقام والمؤشرات، يبقى السؤال الأهم: ماذا تعني الموازنة الجديدة للمواطن؟

وتكشف بنود الموازنة عن توجه واضح نحو زيادة الإنفاق على القطاعات التي تمس حياة المواطنين بصورة مباشرة، وفي مقدمتها الدعم، والأجور، والصحة، والتعليم، بالتوازي مع استمرار جهود الدولة لتحسين مؤشرات الاقتصاد الكلي وتعظيم مواردها دون فرض أعباء ضريبية جديدة.

أولت الموازنة الجديدة اهتمامًا كبيرًا ببرامج الحماية الاجتماعية، حيث رفعت مخصصات دعم الخبز والسلع التموينية إلى 178 مليار جنيه، مقارنة بنحو 160 مليار جنيه في العام المالي السابق، بما يعكس استمرار التزام الدولة بتوفير السلع الأساسية والحفاظ على منظومة الدعم الموجهة للفئات الأولى بالرعاية.

وتأتي هذه الزيادة في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية، بما يضمن استمرار توفير السلع الأساسية وتخفيف الأعباء عن ملايين الأسر المصرية.

أولوية للأجور والخدمات الأساسية

كما تمنح الموازنة الجديدة أولوية واضحة لزيادة مخصصات الأجور، إلى جانب تعزيز الإنفاق على قطاعي الصحة والتعليم، باعتبارهما من أهم ركائز تحسين جودة الحياة والاستثمار في الإنسان، مع استمرار تنفيذ المشروعات القومية والاستثمارات العامة التي تستهدف دعم النمو وتوفير فرص العمل.

أهداف مالية طموحة

وعلى صعيد مؤشرات المالية العامة، تستهدف الحكومة تحقيق فائض أولي بنسبة 5% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو أعلى مستوى مستهدف خلال السنوات العشر الأخيرة، إلى جانب خفض العجز الكلي إلى 4.9% من الناتج المحلي، في إطار مواصلة جهود ضبط المالية العامة وخفض معدلات الدين.

وتسعى الحكومة إلى تحقيق هذه المستهدفات من خلال رفع كفاءة الإنفاق العام وتعظيم الإيرادات، دون المساس ببرامج الحماية الاجتماعية.

لا ضرائب جديدة

وتؤكد الموازنة أن زيادة الإيرادات لن تعتمد على فرض ضرائب أو رسوم جديدة، وإنما على توسيع القاعدة الضريبية، ودمج الاقتصاد غير الرسمي، والتوسع في تطبيق الأنظمة الرقمية، بما يسهم في تحسين كفاءة التحصيل وتحقيق العدالة الضريبية.

كما تستهدف الحكومة زيادة الفوائض المحولة من الهيئات الاقتصادية والشركات المملوكة للدولة، إلى جانب تحسين إدارة الأصول العامة وتسريع تحصيل المستحقات، بما يدعم موارد الخزانة العامة.

حماية اجتماعية مستمرة

وتعكس الموازنة استمرار توجه الدولة نحو دعم الفئات الأكثر احتياجًا، من خلال الحفاظ على مخصصات الدعم، وتعزيز برامج الحماية الاجتماعية، مع توفير مساحة مالية أكبر للإنفاق على القطاعات الحيوية، بما يسهم في تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.