وضع قانون الخدمة المدنية رقم 81 لسنة 2016 إطارًا صارمًا لضبط سلوك الموظف العام، محددًا مجموعة من المحظورات التي تهدف إلى ضمان الحيدة والتجرد وحماية أسرار العمل ومنع استغلال الوظيفة لتحقيق مصالح شخصية.
وأكد القانون، وفقًا للائحة التنفيذية، عدم جواز قيام الموظف بأي أعمال تتعارض مع الحياد أو التجرد أو الالتزام الوظيفي خلال ساعات العمل الرسمية، مع ضرورة الالتزام الكامل بالقوانين واللوائح المنظمة للعمل الحكومي.
حظر إفشاء المعلومات والتربح من الوظيفة والتعاملات المتعارضة
وشددت الضوابط على حظر إفشاء أي معلومات يطلع عليها الموظف بحكم وظيفته إذا كانت سرية بطبيعتها أو صدرت تعليمات بالحفاظ على سريتها، إلا بعد الحصول على إذن كتابي من الرئيس المختص، على أن يستمر هذا الالتزام حتى بعد انتهاء علاقة الموظف بالجهة الإدارية.
كما ألزم القانون الموظفين بالتعامل الجاد مع الجهات الرقابية، وحظر التأخر أو الامتناع عن الرد على مكاتبات الجهاز المركزي للمحاسبات أو الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، واعتبر الإجابات التي تهدف إلى المماطلة أو التسويف في حكم عدم الرد.
ولم يقتصر الأمر على الالتزامات الإدارية، بل امتد إلى حماية المستندات الرسمية، حيث منع القانون الموظف من الاحتفاظ بأصول الأوراق الرسمية أو نزعها من الملفات المخصصة لحفظها، كما حظر الاحتفاظ بصور الوثائق ذات الطبيعة السرية، أو الإدلاء بأي تصريحات أو بيانات إعلامية تخص أعمال الوظيفة دون تصريح كتابي من السلطة المختصة.
ووضع القانون كذلك قيودًا على الجمع بين الوظيفة وأي أعمال أخرى، إذ منع الموظف من ممارسة أعمال قد تؤثر على أداء واجباته الوظيفية أو تتعارض مع مقتضياتها، كما حظر تقديم خدمات للغير بأجر أو مكافأة إلا بعد الحصول على موافقة الجهة المختصة، مع استثناء بعض الحالات المرتبطة بالقوامة أو الوصاية أو الوكالة أو المساعدة القضائية للأقارب حتى الدرجة الرابعة.
ويعكس ذلك توجه المشرّع إلى ترسيخ قواعد الانضباط داخل الجهاز الإداري للدولة، وضمان أن تظل الوظيفة العامة مرتبطة بالحياد والنزاهة وحماية المصلحة العامة.

