أكدت النائبة عبير عطا الله، خلال كلمتها أمام الجلسة العامة لمجلس النواب برئاسة المستشار الدكتور هشام بدوي، تأييدها لمشروع قانون إنشاء جامعة كيان للقوات المسلحة للعلوم التطبيقية، مؤكدة أن إنشاء الجامعات لا يقتصر على تشييد مبانٍ أو افتتاح قاعات دراسية، بل يمثل استثمارًا حقيقيًا في بناء الإنسان وصناعة المستقبل وتعزيز قدرة الدولة على المنافسة في عصر أصبحت فيه المعرفة والابتكار أساس التقدم.
وأوضحت “عطا الله” أن مشروع القانون يعكس رؤية الدولة المصرية في إعداد كوادر مؤهلة تمتلك المهارات والخبرات التي يتطلبها سوق العمل الحالي والمستقبلي، مشددة على أن نجاح الجامعة لن يتحقق بمجرد إصدار القانون أو بدء الدراسة، وإنما بقدرتها على مواكبة التطورات المتسارعة في مجالات العلوم والتكنولوجيا.
وقالت إن العالم يشهد تغيرات غير مسبوقة بفعل التطور التكنولوجي والذكاء الاصطناعي، الذي يعيد تشكيل طبيعة الوظائف ويخلق تخصصات جديدة، وهو ما يستلزم أن تكون مراجعة المناهج والبرامج الأكاديمية عملية مستمرة ومؤسسية تواكب المتغيرات العالمية.
وشددت النائبة على أهمية بناء شراكات استراتيجية مع الجامعات الدولية المرموقة، ومراكز البحث العلمي، والقطاعين الصناعي والتكنولوجي، بما يسهم في تحويل مخرجات البحث العلمي إلى تطبيقات عملية وابتكارات تدعم الاقتصاد الوطني وتعزز القدرة التنافسية للدولة.
وأضافت أن التعليم الذي يتوقف عن التطور يفقد تأثيره، وأن الجامعة التي لا تواكب مستجدات العصر لن تستطيع الحفاظ على مكانتها، مهما امتلكت من إمكانات، لافتة إلى أن دعم مشروع القانون يجب أن يقترن بالتزام دائم بالتقييم والتحديث والتطوير.
واختتمت النائبة عبير عطا الله كلمتها بإعلان موافقتها الكاملة على مشروع القانون، انطلاقًا من إيمانها بأن الاستثمار في الإنسان هو الاستثمار الأكثر استدامة والأعظم عائدًا على حاضر الوطن ومستقبله، معربة عن تطلعها لأن تصبح جامعة كيان نموذجًا وطنيًا وإقليميًا رائدًا في العلوم التطبيقية والبحث العلمي وإعداد الأجيال القادرة على قيادة المستقبل.



