قالت وزارة الدفاع الروسية إن قواتها نفذت ضربات استهدفت منشآت ومواقع مرتبطة بالأنشطة العسكرية الأوكرانية في ميناءي أوديسا وتشورنومورسك بمنطقة أوديسا، في وقت تشهد فيه الحرب الروسية الأوكرانية تصعيدًا متزايدًا حول الموانئ وخطوط الملاحة في البحر الأسود.
وبحسب ما نقلته وكالة رويترز عن وزارة الدفاع الروسية، قالت موسكو إن الضربات استهدفت بنية تحتية تستخدم لتفريغ شحنات عسكرية، إضافة إلى منشآت لتخزين الوقود ومستودع للذخيرة، كما أعلنت إصابة عبّارتين وسفينة حاويات. ولم تقدم كييف، وفق التقرير، تعليقًا فوريًا على الرواية الروسية بشأن طبيعة الأهداف.
وتأتي هذه التطورات في سياق سلسلة من الهجمات المتبادلة التي طالت السفن والمنشآت البحرية خلال يوليو، إذ أفادت تقارير بأن روسيا وأوكرانيا كثفتا عمليات استهداف السفن في البحر الأسود وبحر آزوف، وهي منطقة ذات أهمية استراتيجية للتجارة الدولية وصادرات الحبوب.
وذكرت رويترز أن القوات الأوكرانية قالت إنها استهدفت سفنًا روسية، بينما أعلنت وزارة الدفاع الروسية بدورها استهداف سفينة بحرية وقارب سريع تابعين للقوات الأوكرانية أثناء توجههما إلى موانئ في منطقة أوديسا.
وفي تشورنومورسك، قالت شركة «كيرنل» الزراعية الأوكرانية إنها علقت عملياتها في منشآتها بالميناء بعد تعرض أصولها لأضرار كبيرة خلال هجمات صاروخية وبطائرات مسيرة استمرت ليلتي 10 و11 يوليو، وفق ما أوردته رويترز.
ويعكس ذلك التأثير المباشر للهجمات على البنية التحتية التجارية والزراعية، إلى جانب الأهداف التي تقول موسكو إنها ذات صلة بالجهود العسكرية الأوكرانية.
كما أشارت تقارير إلى أن التصعيد امتد إلى السفن التجارية؛ ففي 20 يوليو، أصابت ضربة روسية سفينة شحن تحمل الذرة قرب ميناء أوديسا، ما أدى، وفق رويترز، إلى مقتل عشرة أشخاص، بينهم أفراد من طاقم السفينة ومرشد بحري أوكراني.
ويشير تصاعد الهجمات إلى أن البحر الأسود بات مجددًا ساحة رئيسية في الصراع، مع تداعيات محتملة على حركة التجارة وصادرات الحبوب وأسعار الغذاء عالميًا، فيما تتبادل موسكو وكييف الاتهامات بشأن استهداف البنية التحتية والسفن، وسط صعوبة التحقق المستقل من جميع الادعاءات العسكرية الميدانية.

