قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

واللا العبري: الاتفاق النووي الأمريكي ـ السعودي يضع إسرائيل أمام أخطر معضلة إستراتيجية

أرشيفية
أرشيفية

حذر موقع "واللا" العبري من أن التقارير التي تتحدث عن اقتراب الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية من إبرام اتفاق للتعاون النووي، دون ربطه باتفاق لتطبيع العلاقات بين الرياض وتل أبيب، تمثل بالنسبة لإسرائيل تطوراً بالغ الخطورة، واصفا هذا السيناريو بأنه الأسوأ من الناحية الاستراتيجية. 

وأكد التقرير أن إسرائيل قد تجد نفسها أمام واقع إقليمي جديد يتضمن توسعاً في القدرات النووية المدنية داخل الشرق الأوسط، دون أن تحقق في المقابل المكسب السياسي الذي كانت تعول عليه والمتمثل في إقامة علاقات رسمية مع السعودية.

وأوضح الموقع أن المشروع الأمريكي الخاص بالتعاون النووي مع الرياض كان جزءاً من صفقة إقليمية أوسع، تقوم على منح المملكة ضمانات أمنية وبرنامجاً نووياً مدنياً متطوراً، مقابل التوصل إلى اتفاق تطبيع تاريخي مع إسرائيل. إلا أن المؤشرات الأخيرة، بحسب التقرير، تشير إلى أن الإدارة الأمريكية قد تكون مستعدة للمضي في الاتفاق حتى في حال غياب أي تقدم في ملف التطبيع، وهو ما تعتبره إسرائيل تطوراً يخل بالتوازن الذي قامت عليه المفاوضات منذ البداية.

وأشار التقرير إلى أن مصدر القلق الإسرائيلي لا يرتبط بمبدأ امتلاك السعودية برنامجاً نووياً للأغراض السلمية، إذ توجد دول عديدة تمتلك برامج مماثلة، وإنما يتركز في احتمال السماح للمملكة بتخصيب اليورانيوم داخل أراضيها. 

ويرى الموقع أن منح هذا الحق سيشكل سابقة إقليمية قد تدفع دولاً أخرى للمطالبة بالامتياز نفسه، كما سيضعف الموقف الأمريكي في مواجهة برامج تخصيب مماثلة في المنطقة، خاصة في ظل الانتقادات التي قد تواجهها واشنطن بشأن ازدواجية المعايير.

وأكد "واللا" أن تل أبيب لا تملك هامشاً واسعاً لمنع الاتفاق إذا كانت الإدارة الأمريكية قد حسمت موقفها، ولذلك دعا إلى اتباع سياسة تقوم على التأثير في بنود الاتفاق بدلاً من الاكتفاء برفضه.

وأوضح أن ذلك يتطلب حواراً هادئاً مع واشنطن يركز على فرض آليات رقابة صارمة، وتطبيق البروتوكول الإضافي للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وفرض قيود على عمليات تخصيب اليورانيوم وإعادة المعالجة، مع ضمان توفير الوقود النووي من مصادر خارجية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن إسرائيل تواجه خيارين؛ الأول هو معارضة الاتفاق مع احتمال إقراره رغم اعتراضها، والثاني يتمثل في محاولة إعادة ملف التطبيع إلى صلب المفاوضات بما يضمن تحقيق مكاسب سياسية موازية للمخاطر الأمنية التي قد تترتب على الاتفاق، معتبراً أن الخيار الثاني هو الأكثر واقعية في ظل المعطيات الحالية.