أفاد موقع «أكسيوس»، نقلًا عن مسؤول أمريكي، بأن إيران تسعى إلى الاستعانة بجماعة أنصار الله الحوثيين في اليمن لفتح جبهة جديدة في البحر الأحمر، بالتزامن مع التوترات المتصاعدة في منطقة الخليج.
وبحسب المسؤول الأمريكي، فإن طهران تهدف من خلال هذا التحرك، وفق التقييم المنسوب إليه، إلى توسيع نطاق الضغوط العسكرية على الولايات المتحدة وحلفائها، عبر نقل جزء من المواجهة إلى البحر الأحمر، الذي يعد من أهم الممرات البحرية الدولية.
ويأتي هذا التقييم في ظل المخاوف المتزايدة من اتساع رقعة التصعيد في المنطقة، خصوصًا مع الأهمية الاستراتيجية التي يتمتع بها البحر الأحمر ومضيق باب المندب، باعتبارهما ممرين رئيسيين لحركة التجارة العالمية ونقل البضائع والطاقة بين آسيا وأوروبا.
وأشار التقرير إلى أن أي تصعيد جديد في البحر الأحمر قد يفرض تحديات إضافية أمام حركة السفن التجارية، ويزيد من المخاطر الأمنية التي تواجهها شركات الملاحة الدولية، فضلًا عن احتمال ارتفاع تكاليف التأمين والشحن، في حال اضطرت السفن إلى تغيير مساراتها البحرية.
وتأتي هذه التطورات في وقت سبق أن نفذت فيه جماعة الحوثيين هجمات استهدفت سفنًا في البحر الأحمر وخليج عدن، ما دفع الولايات المتحدة ودولًا أخرى إلى تعزيز وجودها العسكري في المنطقة، تحت مبرر حماية حرية الملاحة وتأمين حركة التجارة الدولية.
ولم يقدم التقرير، وفق المعلومات المتاحة، أدلة علنية تثبت أن قرارًا نهائيًا اتُخذ بشأن فتح جبهة جديدة في البحر الأحمر، كما لم يصدر تعليق رسمي من الجانب الإيراني يؤكد أو ينفي ما أورده المسؤول الأمريكي.
وتعكس التصريحات المنسوبة إلى المسؤول الأمريكي مخاوف واشنطن من احتمال توسع نطاق المواجهة الحالية، بحيث لا تقتصر على منطقة الخليج، بل تمتد إلى ممرات بحرية استراتيجية أخرى، الأمر الذي قد يزيد من تعقيد المشهد الأمني في الشرق الأوسط.

