في ظل تكرار الخلافات الزوجية داخل بعض البيوت، وما يصاحبها من توتر نفسي وشعور بعدم الراحة، يزداد البحث عن طرق فعالة لإعادة الهدوء والاستقرار للحياة الأسرية.
وفي هذا السياق، قدمت دار الإفتاء المصرية مجموعة من الإرشادات التي تساعد الأزواج على تجاوز هذه المرحلة الصعبة، من خلال الجمع بين العلاج الروحي والسلوكيات الإيجابية.
وأوضح الشيخ أحمد ممدوح، أمين الفتوى ومدير الأبحاث الشرعية بدار الإفتاء، خلال بث مباشر عبر الصفحة الرسمية للدار على موقع فيسبوك، أن معالجة هذه المشكلات لا تقتصر فقط على الحوار أو الحلول النفسية، بل تحتاج أيضا إلى تقوية الجانب الإيماني داخل المنزل.
وأشار إلى أهمية تشغيل سورة البقرة داخل البيت بصوت واضح، لما لها من أثر كبير في نشر الطمأنينة، إلى جانب قراءة سورة يس بنية تفريج الهموم ودفع الأذى.
كما شدد على ضرورة تحصين النفس والأبناء من خلال الإكثار من ذكر الله، والحرص على الدعاء المستمر بأن يرفع الله البلاء ويبعد الوساوس التي قد تؤدي إلى زيادة التوتر والخلاف.
دور سورة البقرة في نشر البركة داخل البيت
أكدت دار الإفتاء أن لسورة البقرة مكانة عظيمة، حيث إن المداومة على قراءتها تجلب الخير والبركة في حياة الإنسان، سواء في بيته أو أولاده أو رزقه.
كما أن لها تأثيرًا إيجابيًا في تهدئة الأجواء داخل المنزل، مما ينعكس على العلاقة بين الزوجين.
سورة البقرة تطرد الشيطان من المنزل
وأوضحت أن من فضائل هذه السورة أنها سبب في ابتعاد الشيطان عن البيت الذي تُقرأ فيه، وهو ما يساعد على تقليل أسباب النزاع والخلاف، ويخلق حالة من السكينة بين أفراد الأسرة.
فضل المداومة على سورة البقرة
من أبرز ما ورد في فضل سورة البقرة أنها تأتي يوم القيامة مدافعة عن صاحبها، كما أنها تحمي من السحر وأعماله، كذلك فإن قراءتها في المنزل تمنع دخول الشيطان لفترة من الزمن، وهو ما يمنح البيت نوعًا من الحماية الروحية.
كيفية المداومة على قراءة سورة البقرة
أوضحت دار الإفتاء أنه لا يوجد وقت محدد لقراءة سورة البقرة، حيث يمكن قراءتها بشكل يومي أو على فترات متقاربة، مع التأكيد على أن الاستمرار هو العامل الأهم لتحقيق أثرها، كما أن قراءة القرآن بشكل عام لها فضل عظيم، إذ يكون شفيعًا لصاحبه يوم القيامة.
وشددت دار الإفتاء على أن الجمع بين الالتزام بالعبادات، وتحسين أسلوب الحوار بين الزوجين، وتجنب التوتر الزائد، يمكن أن يسهم بشكل كبير في إعادة التوازن للحياة الأسرية، وتحويل المنزل إلى بيئة يسودها الهدوء والمودة بدلًا من الشجار المستمر.

