أكد الدكتور وليد هندي، استشاري الصحة النفسية، أن الضغوط النفسية التي تتعرض لها المرأة بعد سن الثلاثين ليست مرتبطة بهذه المرحلة العمرية فقط، وإنما هي نتيجة تراكمات تبدأ منذ الطفولة، بسبب التمييز في التنشئة، والتعرض للعنف، وسوء التغذية، فضلًا عن تعدد الأدوار والمسئوليات التي تتحملها داخل الأسرة وخارجها.
ضغوط نفسية تؤثر على المرأة
وأوضح هندي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «صباح البلد» المذاع على قناة «صدى البلد»، أن غياب الدعم الأسري والاجتماعي يزيد من الأعباء النفسية التي تواجهها المرأة، مشيرًا إلى أن مفهوم الأم التي تستهلك نفسها من أجل الآخرين يجب أن يتغير، وأن الأسرة مطالبة بتقديرها ودعمها بشكل مستمر، وليس في المناسبات فقط.
وقال إن توزيع المسئوليات بين أفراد الأسرة منذ البداية يسهم في تخفيف الضغوط عن الأم، مؤكدًا أن دور الزوج لا يقتصر على توفير الاحتياجات المادية، بل يشمل أيضًا تقديم الدعم النفسي والتواصل العاطفي المستمر مع زوجته وأبنائه، بما يعزز الاستقرار داخل الأسرة.
وشدد استشاري الصحة النفسية على أهمية اهتمام المرأة بنفسها، من خلال تطوير مهاراتها، والحفاظ على صحتها، وإجراء الفحوصات الطبية الدورية، والحصول على قسط كافٍ من النوم، واتباع نظام غذائي متوازن، إلى جانب ممارسة الرياضة بانتظام، باعتبارها من أهم الوسائل التي تساعد على التخلص من الضغوط وتحسين الصحة النفسية.
