اختتم حلف شمال الأطلسي (الناتو) مناورات "ضربة نبتون سترايك 26-3"، التي نفذت على مدار الاسبوع الماضى بمشاركة 14 قوات من 14 دولة عضواً في الحلف، بمشاركة قوات بحرية وجوية وبرمائية متعددة الجنسيات في شمال الأطلسي ومنطقة الشمال الأعلى .
وقال الحلف، فى بيان نشره اليوم/الثلاثاء/، إن المناورات اختبرت قدرته على قيادة ودمج قوات تابعة لعدة دول خلال عمليات متعددة المجالات، ضمن هيكل موحد للقيادة والسيطرة. وتولت قيادة القوات البحرية الضاربة وقوات الدعم التابعة للناتو «STRIKFORNATO» القيادة التكتيكية للأنشطة.
وشاركت في المناورات مجموعات حاملات طائرات وقوات استكشافية، والقوات البحرية الدائمة للناتو، إلى جانب غواصات وطائرات وقدرات للاستخبارات والمراقبة والاستطلاع.
وشهدت هذه النسخة توسع مناورات "ضربة نبتون" للمرة الأولى إلى منطقة الشمال الأعلى وشمال الأطلسي، بالتزامن مع نشاط عمليات "حارس القطب الشمالى" بقيادة قيادة القوات المشتركة في نورفولك.
وضمت القوات المشاركة مجموعة حاملة الطائرات البريطانية بقيادة HMS Prince of Wales، ومجموعة إسبانية للعمليات الاستكشافية بقيادة ESPS Castilla، إضافة إلى القوة البحرية الدائمة الأولى للناتو وسفن حربية تابعة لدول الحلف.
وشملت الأنشطة عمليات للتزود بالإمدادات في البحر، ومحاكاة اعتراض السفن، وتدريبات جوية مشتركة، فيما نفذت مقاتلات بريطانية من طراز F-35B طلعات بعيدة المدى بدعم طائرات بريطانية وفرنسية وإيطالية للتزود بالوقود جواً.
كما تدرب أكثر من 700 عنصر من مشاة البحرية الإسبانية على التخطيط لعمليات استكشافية في البيئة القطبية، من دون تنفيذ عمليات إنزال برمائي فعلية.
ودمجت المناورات أنظمة ذاتية التشغيل مع منصات مأهولة لدعم جمع المعلومات والخدمات اللوجستية والمراقبة البحرية، إلى جانب طائرات الإنذار المبكر التابعة للناتو وقدرات الاستطلاع والاستخبارات.
وقال العميد البحري دونالد ماكينون، المسؤول عن العمليات في قيادة القوات المشتركة في نورفولك، إن المناورات أظهرت قدرة الناتو على دمج القوات البحرية والجوية والبرية في واحدة من أكثر المناطق أهمية استراتيجية بالنسبة إلى الحلف.
وأضاف الناتو أن الأنشطة أسهمت في تعزيز حماية خطوط الاتصال البحرية عبر الأطلسي، وتحسين القدرة على إرسال التعزيزات إلى أوروبا خلال الأزمات، ورفع مستوى التنسيق وقابلية التشغيل المشترك بين الحلفاء.
وتعد مناورات "ضربة نبتون" سلسلة دورية من أنشطة اليقظة المعززة التي ينفذها الناتو لدعم الدفاع الجماعي والردع والجاهزية، ومن المقرر تنظيم النسخة الرابعة والأخيرة لعام 2026 في وقت لاحق من العام الجارى.