أكد وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والأمين التنفيذي للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأفريقيا، كلافير جاتيتي، أن القارة الأفريقية تواجه تحديات متزايدة في ظل تباطؤ النمو العالمي، والتوترات التجارية والجيوسياسية، وتداعيات تغير المناخ وارتفاع أعباء الديون، مشددًا على أن أفريقيا لم تعد قادرة على الاعتماد بصورة دائمة على التمويل الخارجي، وأن عليها تعبئة مواردها المحلية لتمويل مسيرة التنمية والتحول الاقتصادي.
وأوضح جاتيتي - في كلمته خلال افتتاح الدورة العادية التاسعة والأربعين للمجلس التنفيذي للاتحاد الأفريقي في أديس أبابا، أن ضمان توافر المياه المستدامة وخدمات الصرف الصحي الآمنة يمثل ركيزة أساسية لتحقيق أهداف أجندة أفريقيا 2063، لافتًا إلى أن أكثر من 400 مليون أفريقي لا يزالون يفتقرون إلى مياه الشرب الأساسية، فيما يحرم أكثر من 700 مليون شخص من خدمات الصرف الصحي الآمنة، وهو ما يؤثر سلبًا على الصحة والأمن الغذائي والإنتاجية.
ودعا إلى تسريع التصنيع، وتعميق التكامل الإقليمي، وتفعيل منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، وتعبئة التمويل المحلي، ومكافحة التدفقات المالية غير المشروعة التي تكلف القارة نحو 90 مليار دولار سنويًا، إلى جانب الاستثمار في البنية التحتية الرقمية والطاقة والبيانات وتعزيز القدرة على التكيف مع تغير المناخ، مؤكدًا أن المياه تمثل عنصرًا محوريًا لنجاح الزراعة والصناعة والطاقة والاقتصاد الرقمي.
وأشار إلى أن مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ العام القادم تمثل فرصة لإبراز أولويات أفريقيا التنموية، مؤكدًا استمرار التزام اللجنة الاقتصادية لأفريقيا بدعم الاتحاد الأفريقي والدول الأعضاء من خلال تقديم المشورة الفنية والسياسات القائمة على الأدلة لتسريع تنفيذ أجندة 2063 وأهداف التنمية المستدامة.