قبل صرف معاشات شهر أغسطس، يعود ملف الزيادات إلى واجهة اهتمام ملايين أصحاب المعاشات والمستفيدين، خاصة بعد تطبيق الزيادة السنوية التي أقرتها الدولة اعتبارا من يوليو الماضي، في إطار جهودها لتخفيف الأعباء المعيشية وتعزيز مظلة الحماية الاجتماعية.
الحكومة تستمر في تنفيذ حزم الدعم
وبين ترقب المواطنين لموعد الصرف، تتجدد التساؤلات حول الفئات التي تستفيد من الزيادة الجديدة، وما إذا كانت تشمل جميع أصحاب المعاشات أم تقتصر على شرائح محددة، في ظل استمرار الحكومة في تنفيذ حزم الدعم الاجتماعي الموجهة للفئات الأولى بالرعاية.
وتبدأ الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي صرف معاشات شهر أغسطس خلال الأيام الأولى من الشهر، متضمنة الزيادة السنوية التي دخلت حيز التنفيذ اعتبارا من معاش يوليو، والتي بلغت 15% وفقا لأحكام قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019، وبحد أقصى للزيادة تحدده الضوابط القانونية.
من المستفيد من الزيادة الجديدة؟
وتطبق الزيادة على جميع أصحاب المعاشات والمستحقين الذين يستوفون شروط الاستحقاق وفقا لقانون التأمينات الاجتماعية، سواء كانوا من أصحاب المعاشات الأصلية أو المستحقين عنهم من الأرامل والأبناء وغيرهم ممن تنطبق عليهم أحكام القانون، وذلك ضمن الزيادة السنوية الدورية التي تقرها الدولة لمواجهة معدلات التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة.
وتأتي هذه الزيادة في إطار سياسة الدولة الرامية إلى تحسين دخول أصحاب المعاشات، الذين يتجاوز عددهم 11 مليون مواطن، بما يسهم في تعزيز قدرتهم على مواجهة الأعباء الاقتصادية.
أماكن صرف معاشات أغسطس
وأتاحت الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي صرف المعاشات من خلال العديد من الوسائل، لتسهيل حصول المواطنين على مستحقاتهم، وتشمل:
ماكينات الصراف الآلي (ATM).
مكاتب البريد المصري.
فروع البنوك المختلفة.
المحافظ الإلكترونية على الهواتف المحمولة.
منافذ شركة فوري.
بطاقات "ميزة" الإلكترونية.
هل توجد زيادات جديدة في أغسطس؟
لا تتضمن معاشات شهر أغسطس زيادة جديدة مستقلة، وإنما يستمر صرف المعاشات بالقيمة التي تم رفعها اعتبارا من يوليو الماضي، حيث تعد هذه الزيادة هي الزيادة السنوية المقررة قانونا، ولم تعلن الحكومة أو الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي عن أي زيادات إضافية أو استثنائية حتى الآن.
ومن جانبه، يقول الدكتور على الإدريسي، الخبير الاقتصادي، إن الزيادة السنوية في المعاشات تأتي ضمن التزام الدولة بتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية، مشيرا إلى أن أصحاب المعاشات يمثلون إحدى أكثر الفئات تأثرا بارتفاع الأسعار، وهو ما يجعل الزيادة الدورية ضرورة اقتصادية واجتماعية.
وأضاف الإدريسي- خلال تصريحات لـ "صدى البلد"، أن الدولة تحرص على تحقيق توازن بين تحسين دخول المواطنين والحفاظ على الاستقرار المالي للموازنة العامة، مؤكدا أن زيادة المعاشات تسهم في تخفيف جزء من الضغوط المعيشية، وتعزز القدرة الشرائية للمستفيدين، خاصة مع استمرار برامج الدعم الاجتماعي الأخرى.
وأوضح أن هذه الزيادات لا تمثل مجرد أرقام مالية، بل تعكس توجها حكوميا مستمرا نحو توسيع شبكة الأمان الاجتماعي، بما يضمن توفير حياة أكثر استقرارا لأصحاب المعاشات، لافتا إلى أن انتظام صرف المستحقات والزيادات في مواعيدها يعزز ثقة المواطنين في منظومة التأمينات الاجتماعية.
حماية اجتماعية مستمرة
والجدير بالذكر، أن استمرار الدولة في إقرار الزيادات السنوية للمعاشات يعكس توجها واضحا لدعم الفئات الأكثر احتياجا، خاصة في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية، إذ تمثل المعاشات مصدر الدخل الأساسي لملايين الأسر المصرية.
ومن ثم، فإن انتظام صرف معاشات أغسطس بالقيمة الجديدة يرسخ سياسة الدولة في توفير حماية اجتماعية مستدامة، مع استمرار متابعة الأوضاع الاقتصادية واتخاذ ما يلزم من إجراءات لدعم المواطنين كلما دعت الحاجة.
ومثل التغيير الوحيد في استمرار صرف المعاشات بعد إعادة احتسابها بالزيادة السنوية البالغة 15% التي بدأ تطبيقها اعتبارا من الأول من يوليو، وفقا لقانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019.
ولا تشهد معاشات أغسطس أي زيادة جديدة أو استثنائية، إذ لم تصدر الحكومة أو الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي قرارات جديدة بشأن رفع قيمة المعاشات، وإنما يستمر صرفها بالقيمة التي أقرت في يوليو.

