قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

زيارة سرية إلى واشنطن .. نتنياهو يراهن على تغيير موقف ترامب تجاه إيران

أرشيفية
أرشيفية

وصل رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن في زيارة وصفت بالسرية، حيث من المقرر أن يعقد لقاءً مغلقًا مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض، في محاولة لإقناعه بالتخلي عن خيار التوصل إلى اتفاق مع إيران، وسط تباين واضح في مواقف الجانبين بشأن التعامل مع الملف النووي الإيراني.

وبحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت"، يأتي اللقاء في ظل تراجع غير مسبوق في مستوى الثقة الذي تحظى به حكومة نتنياهو لدى كبار مسؤولي الإدارة الأمريكية، الذين يشككون في مصداقية التقديرات والمعلومات الاستخباراتية التي تقدمها إسرائيل بشأن إيران، معتبرين أن تل أبيب "ترى ما تريد أن تراه" وتفسر المعطيات بما يخدم توجهها نحو التصعيد.

ومن المتوقع أن يعرض نتنياهو خلال الاجتماع معلومات استخباراتية جديدة حول جهود إيران لإعادة بناء قدراتها العسكرية والنووية، بما في ذلك أنشطة داخل منشآت محصنة تحت الأرض قرب نطنز، في محاولة لإقناع ترامب بأن طهران تستغل أي فرصة دبلوماسية لإعادة إحياء برنامجها النووي.

في المقابل، تشير تقديرات الاستخبارات الأمريكية إلى أن فرص التوصل إلى اتفاق مع إيران لا تزال قائمة بنسبة تقارب 50%، وهو ما يدفع إدارة ترامب إلى منح المسار الدبلوماسي فرصة إضافية قبل العودة إلى خيار التصعيد العسكري.

ورغم تأكيد ترامب وجود اختلافات في وجهات النظر مع نتنياهو بشأن إيران، فإنه شدد على أن مواقفهما لا تزال متقاربة، مؤكدًا أنه مطلع على التطورات داخل المنشآت الإيرانية ولا يحتاج إلى إحاطات إضافية لمعرفة ما يجري هناك.

الزيارة حملت طابعًا أمنيًا لافتًا، إذ غادر نتنياهو إسرائيل سرًا على متن الطائرة الحكومية "جناح صهيون" من قاعدة نيفاتيم العسكرية، دون مرافقة صحفية، وسلك مسارًا جويًا خاصًا بالتنسيق مع عدد من الدول الأوروبية. كما تقرر أن يُعقد لقاؤه مع ترامب بعيدًا عن وسائل الإعلام، من دون مؤتمر صحفي أو بيان مشترك.

وترى الأوساط الإسرائيلية أن الاجتماع قد يكون حاسمًا في تحديد مستقبل السياسة الأمريكية تجاه إيران، خاصة في ظل قناعة تل أبيب بأن أي اتفاق جديد سيمنح طهران فرصة لإعادة بناء برنامجها النووي وتعزيز قدراتها العسكرية، بينما يبقى القرار النهائي بشأن مسار العلاقة مع إيران بيد الرئيس الأمريكي.