أعرب الفريق القطري للعمل الإنساني في الأرض الفلسطينية المحتلة عن بالغ قلقه واستيائه إزاء الاقتحام القسري الذي نفذته القوات الإسرائيلية، أمس، لمركز قلنديا التابع للأمم المتحدة للتدريب، حيث قامت بتجميع الموظفين والطلاب في مكان واحد أثناء تنفيذ عمليات داخل مرافق المركز.
وقال الفريق، في بيان صدر اليوم، إن هذا التوغل يُعد المرة الثانية التي تقتحم فيها القوات الإسرائيلية أقدم مرفق للتدريب المهني التابع لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) خلال أقل من شهر، مشيرًا إلى أن ذلك يأتي في إطار جهود أوسع لعرقلة عمليات الوكالة في مختلف أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة، إلى جانب أنشطة المنظمات غير الحكومية.
وأضاف أن هذه المداهمة تمثل انتهاكًا لحرمة مقار الأمم المتحدة، كما تشكل خرقًا لالتزامات إسرائيل المتعلقة بامتيازات الأمم المتحدة وحصاناتها، مؤكدًا أن "الأونروا" جزء لا يتجزأ من منظومة الأمم المتحدة والمجتمع الإنساني، وتعمل بموجب تفويض صادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وأوضح البيان أن مثل هذه الإجراءات من شأنها إعاقة الجهود المشتركة التي تبذلها وكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية لتقديم المساعدات الإنسانية والخدمات الأساسية للمحتاجين.
ودعا الفريق السلطات الإسرائيلية إلى الوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي، وضمان استمرار الأنشطة التعليمية والإنسانية والتنموية دون تعطيل، بما يخدم المجتمعات التي تعتمد على هذه الخدمات.
وأشار البيان إلى أن الفريق القطري للعمل الإنساني يمثل منتدى لاتخاذ القرارات الاستراتيجية في المجال الإنساني، ويقوده منسق الشؤون الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة، ويضم رؤساء هيئات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية الدولية والمحلية العاملة في الضفة الغربية وقطاع غزة، وفقًا للمبادئ الإنسانية المتفق عليها دوليًا.