قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

المنيا تسجل أعلى معدلات زواج الأطفال.. وهذه عقوبة الجريمة

مطرقة محكمة
مطرقة محكمة

شاركت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان، في فعاليات المائدة المستديرة الثالثة بعنوان «الوضع القانوني والتشريعي في قضية زواج الأطفال»، التي نظمها المجلس القومي للطفولة والأمومة بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان، بمشاركة ممثلي الجهات الحكومية والبرلمان والمنظمات الدولية والخبراء المعنيين.

وأكدت أن زواج الأطفال يمثل قضية تمس حقوق الأطفال مباشرة، وتنعكس آثارها على ملفات الصحة والسكان والتنمية، مشيرة إلى أنها تأتي في مقدمة أولويات القيادة السياسية لما لها من تداعيات صحية واجتماعية واقتصادية تمتد إلى الأسرة والمجتمع، مما يستوجب تضافر جهود جميع الجهات المعنية للحد منها.

وأعربت عن تفاؤلها بالدور الذي يمكن أن يضطلع به مجلس النواب في إصدار تشريع رادع، مستعرضة ما تحقق في هذا الملف، حيث تم تشكيل لجنة عام 2022 لدراسة قضايا زواج الأطفال والتسرب من التعليم وعمل الأطفال، وانتهت إلى توصيات رُفعت إلى رئيس مجلس الوزراء، كما تدخلت الدولة عام 2025 لإيقاف واقعة خطوبة طفلين يبلغان 13 عاماً مع إلزام الأسرتين بتعهد قانوني.

رفع الوعي المجتمعي يجب أن يسير بالتوازي مع التشريعات

وشددت على أن رفع الوعي المجتمعي يجب أن يسير بالتوازي مع التشريعات، مستشهدة بتجربة تغليظ عقوبة ختان الإناث التي أثبتت ارتباط فاعلية القانون بمعرفة المواطنين به، موضحة أن قانون الطفل يحدد سن الطفولة بثمانية عشر عاماً ويكفل حماية حقوقه، إلا أنه يفتقر إلى نص صريح يجرم زواج الأطفال بعقوبات واضحة، مؤكدة أهمية سد هذه الفجوة.

وتابعت أن مراجعة الملف كشفت أن المادة (154) من قانون الأحوال الشخصية تنص على ألا يقل سن الزواج عن 18 عاماً، إلا أن وزارة الصحة طالبت بتعديلين أساسيين يتمثلان في اعتبار الجريمة جناية وألا تسقط بالتقادم، بما يتيح محاسبة جميع المتورطين حتى بعد سنوات من وقوعها.

ضرورة إصدار قانون مستقل خاص بزواج الأطفال

وأكدت ضرورة إصدار قانون مستقل خاص بزواج الأطفال للإسراع في المواجهة، مشيرة إلى عمل الوزارة حالياً بمحافظة المنيا التي تسجل معدلات مرتفعة تتراوح بين 20% و25%، أي أن واحدة من كل أربع أو خمس زيجات تكون لطفلة.

واستعرضت قصة الفتاة «سارة» التي تعرضت لمضاعفات صحية بالغة أدت إلى استئصال رحمها بعد إصابتها بغرغرينة عقب الولادة نتيجة زواجها في سن الطفولة، مؤكدة أن هذه الواقعة تعكس التداعيات الصحية والنفسية والاجتماعية الخطيرة للظاهرة.

كما أشارت إلى أن ما بين 10% و15% من المواليد في مصر يولدون لأمهات ما زلن في مرحلة الطفولة، مشددة على أن زواج الأطفال قضية سكانية وتنموية وصحية ونفسية متكاملة تستوجب تدخلاً عاجلاً، ودعت إلى دعم حملة «طفولتها حقها» التي أطلقتها الوزارة عبر منصات التواصل الاجتماعي.

العقوبة القانونية

تنص المادة رقم 227، فقرة 1 من قانون العقوبات، على أنه «يعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز سنتين أو بغرامة لا تزيد عن ثلاثمائة جنيه، كل من أبدى أمام السلطة المختصة بقصد إثبات بلوغ أحد الزوجين السن المحددة قانونا لضبط عقد الزواج، أقوالا يعلم أنها غير صحيحة، أو حرر أو قدم لها أوراقا كذلك، متى ضبط عقد الزواج على أساس هذه الأقوال أو الأوراق».