دخلت اللائحة الأوروبية الخاصة بالذكاء الاصطناعي حيز التنفيذ، اليوم /الأحد/، و بالتحديد الجزء الملزم منها، إذ سبق تطبيق بعض أحكامها، لكنها كانت تستند في الأساس إلى الحوافز وليس الالتزامات القانونية.
وذكر راديو "فرنسا الدولي" أن الاتحاد الأوروبي بدأ العمل على تنظيم الذكاء الاصطناعي قبل خمس سنوات، ويباشر اليوم التطبيق الفعلي لآليات رقابية تمكنه من فرض قواعد أوروبية على مزودي أنظمة الذكاء الاصطناعي.
ولم تتضمن التدابير الأولية المطبقة التزامات ملزمة، مثل حظر أنظمة المراقبة والتقييم الاجتماعي، أو استغلال الثغرات الأمنية، أو فرض متطلبات خاصة بتدريب الموظفين.
ودخلت أيضًا صلاحيات المفوضية الأوروبية لفرض العقوبات حيز التنفيذ، حيث يمكن توقيع غرامات تصل إلى 35 مليون يورو أو ما يعادل 7% من إجمالي الإيرادات السنوية العالمية للشركة المخالفة.
كما أصبح من الإلزامي تحديد أي وكلاء أو روبوتات قادرة على محاكاة المحادثات مع البشر بوضوح على أنها تعتمد على الذكاء الاصطناعي.
ويكتسب هذا التنظيم زخمًا في وقت أصبح فيه المستهلكون الأوروبيون من أبرز مستخدمي تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي، رغم أن الحصة السوقية التي يستحوذ عليها نظام الذكاء الاصطناعي الأوروبي الوحيد، "ميسترال"، لا تزال متأخرة كثيرًا عن نظيراتها من الشركات الأمريكية الرائدة.
ومن المرجح أن تثير هذه القواعد الأوروبية مزيدًا من التوتر مع البيت الأبيض، الذي يبدي بالفعل معارضة للوائح الاتحاد الأوروبي المتعلقة بالأسواق والخدمات الرقمية.
ومع ذلك، لا يزال هناك مجال لم يشمله التنظيم بشكل كامل، وهو الذكاء الاصطناعي في القطاعات عالية المخاطر، مثل الرعاية الصحية والتعليم والعدالة، حيث يخوض الاتحاد الأوروبي سباقًا مع الزمن لوضع إطار تنظيمي فعال لهذه التكنولوجيا المتطورة باستمرار.