قال المهندس محمد إبراهيم، النائب التنفيذي والمتحدث الرسمي باسم الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، إن إطلاق شريحة الطفل وخدمتي «اطمن» و«اطمن على الآخر» يأتي في إطار جهود الدولة لتعزيز الأمان الرقمي وحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والمحتوى غير المناسب.
وأضاف إبراهيم، خلال لقائه ببرنامج «صباح الخير يا مصر»، أن نحو 30 مليون طفل تتراوح أعمارهم بين 6 و18 عامًا يستخدمون الهواتف المحمولة بكثافة، ما استدعى دراسة التجارب الدولية المختلفة ووضع آلية تتناسب مع احتياجات المجتمع المصري.
وأوضح أن خدمة «اطمن» تعمل على حجب أو تقييد المحتوى غير المناسب للأطفال، إلى جانب إتاحة نتائج بحث وتطبيقات وألعاب تتوافق مع الفئات العمرية المختلفة، بما يضمن استفادة الأطفال من الإنترنت في التعليم والتواصل، مع الحد من المخاطر المرتبطة بالمحتوى الضار.
وأشار إلى أن خدمة «اطمن على الآخر» توفر الإمكانيات نفسها، لكنها تتضمن مستوى أعلى من الحماية، إذ تشمل تقييد مواقع التواصل الاجتماعي، موضحًا أن ولي الأمر يمكنه اختيار الخدمة المناسبة وفقًا لعمر الطفل واحتياجاته.
وأكد أن شريحة الطفل تُسجل باسم ولي الأمر، ويمكن تحويل الخط الحالي المسجل باسمه إلى شريحة طفل والاشتراك في إحدى الخدمتين، أو شراء خط جديد مزود بالخدمة من فروع شركات المحمول.
ولفت إلى أن الاشتراك متاح من خلال فروع شركات المحمول أو التطبيقات الإلكترونية الخاصة بها، باستخدام الرقم القومي ورقم الهاتف، موضحًا أن الخدمة متاحة مجانًا خلال الفترة التجريبية الحالية.
وأضاف أن خدمات «VPN» غير متاحة على شريحتي «اطمن» و«اطمن على الآخر»، لمنع تجاوز القيود المفروضة على المحتوى غير المناسب للأطفال.
وأوضح أن الجهاز يدرس حاليًا تطبيق خدمات الحماية نفسها على شبكات الإنترنت الأرضي «الواي فاي»، مشيرًا إلى أن العمل جارٍ على إجراء التجارب اللازمة قبل الإعلان عن إتاحتها.
وشدد إبراهيم على أن الهدف لا يتمثل في منع الأطفال من استخدام الإنترنت، وإنما تنظيم استخدام التكنولوجيا وحجب المحتوى الضار، مع استمرار إتاحة المحتوى التعليمي والخدمات المفيدة.
وقال إن الدولة وفرت أدوات الحماية الرقمية، لكن دور أولياء الأمور يظل أساسيًا في الاشتراك بالخدمات ومتابعة استخدام الأطفال للإنترنت، مؤكدًا أهمية التوعية المستمرة بمخاطر الاستخدام غير الآمن للتكنولوجيا.
وفي سياق متصل، حذر المتحدث الرسمي باسم الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات من رسائل الاحتيال الإلكتروني والروابط مجهولة المصدر، مطالبًا المواطنين بعدم فتح أي رابط قبل التأكد من مصدره، وعدم مشاركة البيانات الشخصية أو كلمات المرور.
ونصح باستخدام كلمات مرور قوية لا ترتبط بأسماء المستخدمين أو تواريخ ميلادهم، مع تفعيل خاصية المصادقة الثنائية، لتعزيز حماية الحسابات الشخصية والحد من محاولات الاختراق.

