أكد السفير أيمن مشرفة، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، أن الإدارة الأمريكية لا تبدو راغبة في الدخول بمواجهة عسكرية شاملة مع إيران خلال المرحلة الحالية، خاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس.
وأشار مشرفة، خلال لقائه مع الإعلامية هاجر جلال في برنامج "منتصف النهار" المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سبق وأطلق تهديدات متكررة ضد طهران، لكنه كان يتراجع عن تنفيذها في اللحظات الأخيرة.
المنشآت الحيوية الإيرانية
وأوضح أن أي هجوم واسع يستهدف المنشآت الحيوية الإيرانية، مثل مصافي النفط والجسور، سيقابل برد إيراني قد يمتد إلى دول الخليج وعدد من دول المنطقة، وهو ما قد يؤدي إلى اتساع رقعة الصراع ودخول أطراف جديدة، من بينها إسرائيل.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة تسعى لتجنب سيناريو تصعيد الحرب، بينما ترى إيران في أي هدنة فرصة لإعادة ترتيب أوراقها واستعادة قدراتها، لكنها في الوقت نفسه لا تريد أن تظهر أمام المجتمع الدولي بمظهر الطرف الذي يسعى إلى وقف القتال أو يطلب التهدئة.
تجنب تقديم تنازلات مباشرة
وأضاف أن الطرفين يتبعان ما يعرف بسياسة "ليّ الأذرع" أو "الخداع الاستراتيجي"، حيث يحاول كل منهما إظهار موقفه على أنه الأكثر قوة، مع تجنب تقديم تنازلات مباشرة، في إطار صراع سياسي وعسكري يعتمد بدرجة كبيرة على حسابات الردع والرسائل المتبادلة.



