لعله من الأهمية أن تعرف ما الحكم إذا كنت تؤخر صلاة العصر إلى قبل أذان المغرب بدقائق ، حيث إنها الصلاة الوسطى التي خصها الله تعالى بمزيد من الفضل والثواب إلى قبل أذان المغرب بدقائق ، حيث إنها الصلاة الوسطى التي خصها الله تعالى بمزيد من الفضل والثواب ، فضلا عن أنها ثالث صلوات الفريضة اليومية ، والتي هي في الأساس ثاني أركان الإسلام الخمس، ومع تلك الحياة المضغوطة والتي تكثر فيها الأعباء، جعلت الكثيرون يقعون في مثل هذا الأمر، بما يطرح السؤال عن مصيرك إذا كنت تؤخر صلاة العصر إلى قبل أذان المغرب بدقائق بدون عذر أو بسبب العمل وما نحوها من أعذار أخرى.
إذا كنت تؤخر صلاة العصر إلى قبل أذان المغرب بدقائق
قالت دار الإفتاء المصرية، إن دخول وقت الصلاة شرط لأدائها، فإن أدَّاها المسلم في وقتها المحدد فقد برئت ذمته، وهذا من المقرر شرعًا.
وأضافت «الإفتاء» في إجابتها عن سؤال: «ما الحكم إذا كنت تؤخر صلاة العصر إلى قبل أذان المغرب بدقائق؟» أنه إذا أدى المسلم صلاته بعد خروج الوقت من غير عذر مشروع كان آثمًا للتأخير وصلاته صحيحة، منوهة بأنه يندب عند فقهاء المالكية أداء جميع الصلوات في أول وقتها؛ لقول رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم-: «أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ الصَّلَاةُ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا»، أخرجه الترمذي والطبراني.
وورد أن تأخير صلاة الظهر إلى قبيل أذان العصر بدقائق إذا كان بعذر؛ فلا حرج شرعًا في ذلك، مع الحرص على عدم تأخيرها عن وقتها، أما إن كان تأخير الصلاة بغير عذر حتى يخرج وقتها؛ فهذا منهي عنه شرعًا، ويرتكب بفعله هذا معصية للمولى –عز وجل"، ومن ثم فإن تأخير صلاة الظهر إلى آخر وقتها هو أمر جائز ولكنه خلاف الأولى لقوله صلى الله عليه وسلم: «أَوَّلُ الْوَقْتِ رِضْوَانُ اللَّهِ، وَوَسَطُ الْوَقْتِ رَحْمَةُ اللَّهِ، وَآخِرُ الْوَقْتِ عَفْوُ اللَّهِ» (سنن الدارقطني: 985).
وجاء أن الأفضل أداء الصلاة في أول وقتها، ولكن يجوز تأخيرها إلى آخر وقتها خصوصًا عند الحاجة، أو لعذر كالمرضى الذين يصعب عليهم الوضوء لكل صلاة فيجوز لأحدهم تأخير الصلاة لآخر وقتها فيتوضأ ويصلي، ثم ينتظر الصلاة التالية وبعد الأذان يصلي الأخرى في أول وقتها بوضوء واحد، وهذا من باب التخفيف ورفع الحرج، لقوله تعالى: "مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ" المائدة.
صلاة العصر
تعد صلاة العصر هي الفريضة الثالثة التي يؤدّيها المسلم في النهار بعد صلاة الفجر والظهر، وتأتي في المنتصف، وهي من الصلوات المهمة، فقد ورد في أهميّة الحفاظ على صلاة العصر العديد من النصوص الشريفة ، ولا تختلف صلاة العصر عن باقي الصلوات من حيث طريقة الأداء، وهي مثل صلاة الظهر تُصلّى سرًا بخفض الصوت في القراءة فيها، ويبلغ عدد ركعاتها أربع ركعات.
تأخير صلاة العصر إلى قبل الغروب
يستحب تعجيل صلاة العصر اقتداءً برسول الله -صلى الله الله عليه وسلم- فعن أنس قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُصلي العصر والشمس حيةٌ فيذهب الذاهب إلى العوالي فَيأْتِيهم والشمس مرتفعةٌ».
وورد أن تأخير صلاة العصر إلى قبل الغروب ، فيما يتعلق بتأخير صلاة العصر عن موعدها، فإن ذلك من الأعمال المنكرة المخالفة لسنة النبي -صلى الله عليه وسلم-، التي يأثم فاعلها، لذا فإن على من قام بذلك لغير سبب أو علة شرعية المبادرة في طلب المغفرة والعفو من الله تعالى، مع المداومة على أداء صلاة العصر في وقتها بعد ذلك، وقد ورد عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «من فاتته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله».
وقت صلاة العصر
حدد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وقت صلاة العصر بأنه يبدأ حين يصير ظل كل شيء مثل طوله والذي زالت الشمس عليه، ويمتدّ توقيت صلاة العصر إلى أن تصفرّ الشمس، وانتهاء وقت صلاة العصر يقسم إلى ثلاثة أوقات، أولهما وقت اختيار ويكون فيه طول ظل الشيء مثليّ طوله الحقيقي، ووقت الجواز وهو إلى أن يستحال لون الشمس أصفر، أما وقت الاضطرار في صلاة العصر فهو وقت غروب الشمس.
