طبقت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة تعريفة جديدة علي شرائح الاستهلاك بداية من يوليو الماضي، ورغم الزيادة الجديدة على أسعار الكهرباء للمنازل بمتوسط بلغ نحو 12%، فإن هذه الأسعار لا تزال أقل بكثير من التكلفة الفعلية لإنتاج الكيلوات في الساعة .
متحدث الكهرباء : التكلفة الفعلية للكيلوات 8 جنيه
ووفقًا لتصريحات منصور عبد الغني متحدث وزارة الكهرباء، فإن التكلفة الفعلية لإنتاج الكيلووات/ساعة تقترب من 8 جنيهات، بينما تباع الكهرباء للمستهلكين، خاصة في الشرائح المنزلية، بأسعار تقل كثيرًا عن هذا المستوى، حتى بعد الزيادة الأخيرة، حيث يصل سعر الكيلوات في الشريحة الأولى 68 قرش وفي الشريحة الأخيرة والتي تستهلك أكثر من 1000 كيلوات 2.88 جنيه.
الدولة تدعم فاتورة الكهرباء ب 8.3 مليار جنيه شهريا
وتتحمل الدولة نحو 100 مليار جنيه سنويًا تمثل الفارق بين التكلفة الحقيقية للإنتاج والتعريفة التي يسددها المشتركون، اي ان الدولة تدعم فاتورة الكهرباء شهريا باكثر من 8.3 مليار جنيه شهريًا.
وبحسب رأي خبير في الطاقة فان تكلفة الكهرباء لاتقتصر على إنتاج الطاقة داخل محطات التوليد فقط، وإنما تشمل أيضًا تكلفة الوقود، وأعمال التشغيل والصيانة، وشراء المهمات وقطع الغيار، فضلًا عن الاستثمارات الضخمة اللازمة لتطوير شبكات نقل وتوزيع الكهرباء، وإنشاء محطات المحولات ومد خطوط الجهد الفائق والعالي، وتحديث شبكات التوزيع للحد من الفقد الفني والتجاري وتحسين جودة التغذية الكهربائية، إلى جانب ربط مشروعات الطاقة المتجددة بالشبكة القومية واستيعاب الزيادات المستمرة في الأحمال. وتعد هذه الاستثمارات عنصرًا رئيسيًا في التكلفة النهائية للكيلووات/ساعة، رغم أنها لا تظهر بشكل مباشر في فاتورة المستهلك.
وتؤكد وزارة الكهرباء أن الزيادة الأخيرة جاءت بعد مراجعات فنية ومالية استهدفت تقليص جزء من الفجوة بين تكلفة الإنتاج وسعر البيع، مع الإبقاء على الدعم الموجه للشرائح الأقل استهلاكًا. وفي هذا الإطار، تم تثبيت سعر الشريحة الأولى (0–50 كيلووات/ساعة) دون أي زيادة، حفاظًا على محدودي الدخل.
وجاء في البيان الرسمي لوزارة الكهرباء أن المواطن الذي يستهلك 50 كيلووات/ساعة شهريًا لا يتحمل سوى نحو 25% من التكلفة الفعلية، بينما تتحمل الدولة النسبة الأكبر. وعند استهلاك 100 كيلووات/ساعة يسدد المشترك نحو 30% فقط من التكلفة، وترتفع هذه النسبة تدريجيًا مع زيادة الاستهلاك، لتصل إلى نحو 88% للاستهلاكات بين 700 و1000 كيلووات/ساعة، بينما يتحمل أصحاب الاستهلاكات المرتفعة جدًا، التي تبلغ 2000 كيلووات/ساعة شهريًا، التكلفة الكاملة تقريبًا دون دعم.
وتؤكد الحكومة أن هذه السياسة تستهدف تحقيق التوازن بين الحفاظ على الاستدامة المالية لقطاع الكهرباء، وضمان استمرار تنفيذ مشروعات التوسع وتطوير شبكات النقل والتوزيع، وفي الوقت نفسه استمرار توجيه الدعم إلى الشرائح الأكثر احتياجًا، بما يضمن استقرار التغذية الكهربائية خاصة مع ارتفاع الأحمال خلال فصل الصيف الي وصلت إلى 39 الف ميجاوات.

