فتاوى تشغل الأذهان
ماذا يجب ان نردده حال وقوع الزلزال ؟
هل الزلازل والبراكين عقاب إلهي ؟
حكم من سب فصل الصيف بسبب الحر الشديد
نشر "صدى البلد"، عددا من الفتاوى على مدار الساعات الماضية والتي يبحث عن أجوبة عنها كثيرون، وقد بينت أحكامها دار الإفتاء ومن أبرزها ما تبادر إلى أذهان المواطنين حول ما يجب ترديده عند وقوع الزلزال و هل الزلزال عقاب إلهي وما هو الموقف الشرعي لشخص يسب فصل الصيف بسبب الحر الشديد .
ماذا يجب ان نردده حال وقوع الزلزال ؟
شهدت مصر فجر اليوم الإثنين هزة أرضية قوية شعر بها سكان مختلف المحافظات، ما أثار حالة من القلق بين المواطنين، ودفع الكثيرين للبحث عن التصرف الصحيح في مثل هذه اللحظات المفاجئة.
وفي هذا السياق، نشر الدكتور عطية لاشين، عضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف، توجيهًا دينيًا عبر صفحته الرسمية، يوضح فيه ما ينبغي قوله وفعله عند الشعور بالزلزال.
وأكد لاشين أن أول ما يجب على الإنسان فعله عند حدوث الزلزال هو التماسك وعدم الانسياق وراء الخوف، مع الإكثار من ذكر الله والتوجه إليه بالدعاء، مشيرًا إلى أن هذه اللحظات تحتاج إلى يقين وثبات نفسي وروحي، لما لها من تأثير كبير في تهدئة القلوب.
وأوضح أن من أبرز ما يقال في هذه المواقف النطق بالشهادتين، حيث يردد المسلم: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا رسول الله، إلى جانب الإكثار من الاستغفار، ومنه قول: أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه، لما في ذلك من طلب الرحمة ورفع البلاء.
كما دعا إلى الابتهال إلى الله بالدعاء، ومن ذلك: اللهم ادفع عنا البلاء والبراكين والزلازل والمحن، وجميع الفتن ما ظهر منها وما بطن، اللهم لا تقتلنا بغضبك، ولا تهلكنا بعذابك، وعافنا قبل ذلك، اللهم إنا نسألك العفو والعافية، مؤكدًا أن الدعاء في مثل هذه الأوقات من أعظم أسباب الطمأنينة والسكينة.
وأشار إلى أن هذه الظواهر الطبيعية تذكير بقدرة الله سبحانه وتعالى، ودعوة للرجوع إليه والتوبة والاستغفار، مع ضرورة الالتزام بالهدوء واتخاذ الأسباب الواقعية للسلامة، دون هلع أو تهويل.
ما هو دعاء الزلزال
قالت دار الإفتاء المصرية، إنه ورد في السنة النبوية الشريفة أدعية كثيرة يستحب قولها عند حدوث البلاء والذي يأتي منه الزلزال، مشيرة إلى أنه ليس هناك دعاءً مخصوصًا للزلازل، و يستحب للمسلم أن يدعو بما شاء ولاسيما الدعاء بأن يصرف الله عنه وعن الناس هذا البلاء.
وأوضحت “الإفتاء” في إجابتها عن سؤال: ما هو دعاء الزلزال ؟، أنه من المستحب عند حصول الكسوف والخسوف: قال العلامة زكريا الأنصاري رحمه الله : " ويستحب لكل أحد أن يتضرع بالدعاء ونحوه عند الزلازل ونحوها من الصواعق والريح الشديدة ، وأن يصلي في بيته منفردا لئلا يكون غافلا ; لأنه صلى الله عليه وسلم كان إذا عصفت الريح قال : ( اللهم إني أسألك خيرها وخير ما فيها وخير ما أرسلت به ، وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها وشر ما أرسلت به ) رواه مسلم " "أسنى المطالب شرح روض الطالب" (1/288) ، وانظر : "تحفة المحتاج" (3/65) ، وكذلك من دعاء الزلزال يقول: ( اللهم لا تقتلنا بغضبك، ولا تهلكنا بعذابك، وعافنا قبل ذلك).
هل الزلازل والبراكين عقاب إلهي ؟
أكد الدكتور مظهر شاهين، الداعية الإسلامي، أن مسألة تفسير الزلازل والكوارث الطبيعية تظل من القضايا التي تتجدد حولها النقاشات بين الناس، حيث يميل البعض إلى اعتبارها عقوبات إلهية موجهة إلى شعوب بعينها، وهو طرح يحتاج إلى تدقيق شديد والرجوع إلى الأصول الشرعية الصحيحة قبل الجزم به.
وأوضح أن الزلازل في حقيقتها تعد من الظواهر الكونية التي أوجدها الله سبحانه وتعالى ضمن نظام دقيق يحكم الكون، مشيرًا إلى أن لها أسبابًا علمية وطبيعية تسير وفق قوانين ثابتة، تمامًا مثل غيرها من الظواهر.
وأضاف أن الإيمان بهذه القوانين لا يتعارض مع العقيدة، بل ينسجم معها، لأن الله هو خالق الكون وهو الذي أودع فيه هذه السنن.
وأشار شاهين إلى أن ما ورد في القرآن الكريم من قصص عن هلاك بعض الأمم نتيجة الرجفة أو الصيحة أو الخسف، كان مرتبطًا بأقوام محددين كذبوا رسلهم بعد إقامة الحجة عليهم، وأن هذه الوقائع كانت بوحي إلهي مباشر للأنبياء، وبالتالي لا يمكن تعميمها أو القياس عليها في كل ما يحدث في زماننا من كوارث طبيعية.
الثواب والعقاب مؤجلان إلى يوم القيامة
وأضاف أن بعد بعثة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، أصبح الأصل أن الحساب الكامل والثواب والعقاب مؤجلان إلى يوم القيامة، مستشهدًا بآيات قرآنية تؤكد أن عذاب الآخرة هو الأشد والأبقى، وهو ما يعني أنه لا يجوز الجزم بأن كارثة بعينها تمثل عقابًا إلهيًا، لأن ذلك يدخل في نطاق الغيب الذي لا يعلمه إلا الله.
وشدد على أن الموقف الصحيح عند وقوع مثل هذه الأحداث يتمثل في التوجه إلى الله بالدعاء والاستغفار، واستحضار عظمته، إلى جانب التحلي بروح التضامن الإنساني عبر مساعدة المتضررين وتقديم الدعم لهم، بدلًا من إطلاق أحكام غير مؤكدة أو تفسيرات لا تستند إلى دليل شرعي واضح.
واختتم تصريحه بالدعاء بأن يحفظ الله مصر وسائر بلاد العالم من الكوارث والفتن، وأن ينعم على البشرية بالأمن والسلام.
حكم من سب فصل الصيف بسبب الحر الشديد
مع وصول درجات الحرارة في مصر هذه الأيام إلى ذروتها مع انطلاق فصل الصيف رسميا ، بدأ البعض في التعبير عن غضبه لسوء الطقس بحجة أنه لا يحب هذا الطقس ويكره فصل الصيف ، وفور تعرضه لأي موقف لا يحبه فقد ينفر ويتضجر ويسب فصل الصيف او يسب درجات الحرارة المرتفع ، فهل هذا من الناحية الشرعية جائز ؟
من جانبها أكدت لجنة الفتوى بالجامع الأزهر أن التلفظ بسبّ درجات الحرارة، سواء في شدة الحر أو قسوة البرد، يُعد أمرًا محرمًا من الناحية الشرعية، لما ينطوي عليه من اعتراض غير مباشر على قضاء الله وقدره.
وأوضحت اللجنة، في فتوى رسمية، أن الأحوال الجوية بمختلف صورها هي من خلق الله سبحانه وتعالى، ولا تملك التأثير بذاتها، وإنما تجري وفق مشيئته وقدرته، مشددة على أن توجيه السبّ أو اللعن لهذه الظواهر الطبيعية لا يجوز شرعًا.
جاء ذلك ردًا على تساؤل متكرر حول حكم سبّ الطقس، حيث بيّنت اللجنة أن المسلم مطالب بالتحلي بالصبر والرضا، والتعامل مع تقلبات الطقس باعتبارها من سنن الله في الكون، دون الاعتراض أو السخط.
ودعت لجنة الفتوى إلى استبدال هذه العبارات السلبية بالدعاء وذكر الله، خاصة في أوقات الشدة، مؤكدة أن الإيمان الحقيقي يظهر في تقبّل أقدار الله والتعامل معها بيقين وطمأنينة.



